تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
متعلّق بحدث النوم ، فيصحّ عطف المجيء من الغائط والملامسة المراد بها الجماع عليه . ويرد عليه مضافاً إلى أنّ هذا التوجيه لا يجري في الآية الواردة في سورة النساء ، وإن كان المراد بالسكر فيها هو سكر النوم أيضاً كما لا يخفى أنّ حمل الجنابة على الاحتلام الحاصل في النوم بعيد ، خصوصاً مع كون الجملة معطوفة على قوله تعالىإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ، فهي في عرضها لا في طولها ، كما أنّ حمل السفر والمرض على التعلق به أيضاً كذلك . والأولى : إبقاء قوله تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً. . على ظاهره ، من كون المراد مطلق الجنابة لا خصوص الاحتلام ، وكذا قوله تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍمن دون أن يكونا متعلّقين بحدث النوم ، بل أعمّ منه ومن سائر الأحداث صغيرة أو كبيرة ، غاية الأمر أنّ الوجه في إطلاقهما هو ما أفاده ( قدّس سرّه ) ، وحمل قوله تعالىأَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ. . على الصحيح غير المسافر ، وجعل قوله تعالىفَلَمْ تَجِدُوا ماءًمتعلّقاً بالأخيرين . وهذا المقدار يكفي في المغايرة المسوّغة للعطف ب‍ « أو » ؛ لأنّ مرجعه إلى أنّه إن كنتم مرضى ويضرّكم استعمال الماء ، أو على سفر والماء مفقود ، أو حاضرين غير مسافرين ، ولكن لم تجدوا ماءً بعد الابتلاء بالحدث الأصغر أو الأكبر ، فالواجب هو التيمّم . ويمكن أن يقال : إنّه كما أنّ العرف لا يرى خصوصية للمجيء من الغائط ، بل هو كناية عن حصول الحدث الأصغر ، وكذا لا يرى للملامسة خصوصية ؛ لأنّ المراد بها هو الحدث الأكبر ، لا هي بعنوانها ولا الأعمّ منها ومن الاحتلام ، بل مطلق الحدث
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 204 | الشيخ فاضل اللنكراني