تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
الصورة أيضاً ؛ لعدم اختصاص الحقوق بخصوص الواجبة ، وعدم كون المورد خصوص صورة نيّة الجميع لو لم نقل بالاختصاص بخصوص صورة نيّة الواحد ، كما مرّ . وأمّا الصورة الثانية : فربّما يقال فيها بأنّه مضافاً إلى عدم إجزائه عن الواجب لا يجزي عن نفسه أيضاً ، أمّا عدم إجزائه عن الواجب فلأصالة عدم التداخل ، وأمّا عدم إجزائه عن نفسه فلأنّ المقصود منه التنظيف ، وهو لا يتحقّق مع بقاء الحدث ، والإطلاق يدفع كلا الأمرين ، مع أنّ عدم حصول التنظيف مع بقاء الحدث ممنوع جدّاً ، ولعلّه لذا قوّى إجزائه عن نفسه صاحب « الجواهر » ( قدّس سرّه ) ، وإن التزم بعدم إجزائه عن الواجب للأصل المذكور ، الذي لا مجال له مع ثبوت الإطلاق . ويؤيّد الإطلاق في هذه الصورة مرسلة « الفقيه » قال : وروي في خبر آخر من جامع في شهر رمضان ، ثمّ نسي حتّى خرج شهر رمضان ، إنّ عليه أن يغتسل ، ويقضى صلاته وصومه ، إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك . تنبيه : في ما استدلّ به « مصباح الفقيه » بقي في أصل المسألة التنبيه على أمر وهو : أنّ صاحب « المصباح » ( قدّس سرّه ) أفاد في وجه تطبيق الاكتفاء بغسل واحد عن الأغسال المتعدّدة على القاعدة ما ملخّصه : أنّه لا بدّ بعد العلم بالكفاية ، كما هو صريح الرواية ، من الالتزام بأحد أُمور ثلاثة : إمّا القول : بأنّ الحدث الأكبر كالأصغر أمر وحداني ، لا يتكرّر بتكرّر أسبابه ، والاختلاف الحاصل بين مصاديقه باختلاف أسبابه على هذا التقدير ، إنّما هو لأجل