تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
والشاهد لذلك مضافاً إلى ظهور قوله إذا أصاب الرجل جنابة ، فأراد الغسل في كون هذه الأُمور إنّما يؤتى بها قبله ، وأنّ نفس الغسل معلومة ، لا تكون الرواية بصدد بيانها ، وإلى قوله فما انتضح . . نظراً إلى أنّه مع تماميّة الغسل لا يبقى ماء منتضح في الإناء أنّ ضرب كفّ من الماء على الصدر ، وكفّ بين الكتفين ، لا يكون في الغسل واجباً أصلًا ، فضلًا عن لزوم الترتيب بينه وبين الرأس أوّلًا بتقدّمه عليه ، وبينه وبين الجسد ثانياً بتأخّره عنه . فلا وجه لجعل الموثّقة دالّة على نفي الترتيب بين الجانبين ، كما في « المستمسك » فتدبّر . ثمّ إنّه قد يستدلّ لثبوت الترتيب بين الجانبين بالأخبار المستفيضة ، الواردة في كيفية غسل الميّت ، الظاهرة في وجوب الترتيب بينهما ، بضميمة الأخبار الكثيرة المصرّحة بأنّ غسل الميّت بعينه هو غسل الجنابة ، وإنّما وجب تغسيله لصيرورته جنباً عند الموت . وفي بعض الروايات أنّه مثله ، كرواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال غسل الميّت مثل غسل الجنابة ، وإن كان كثير الشعر ؛ فردّ عليه الماء ثلاث مرّات . « 1 » ويرد عليه : ما أُفيد من أنّ ما دلّ على أنّه غسل جنابة ، إن كان المراد منه أنّه غسل جنابة تنزيلًا ، فمقتضاه ترتيب أحكام غسل الجنابة عليه ، لا ترتيب أحكامه على غسل الجنابة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 3 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 116 | الشيخ فاضل اللنكراني