الباب الثالث عشر كيف ينبغى أن يجرى الأمر فى علاج المنقرسين بالإسهال ؟
الإسهال ينبغى أن يستعمل فى أصحاب النقرس على جهتين : إحداهما « 1 » فى حال الصحة ، ليسلموا من العلة . و الأخرى فى حالة العلّة ، ليخرجوا به من حال العلّة « 2 » .
فأما « 3 » الإسهال الذى ينبغى أن يستعمل فى حال الصحة ، لتدوم « 4 » لهم و يأمنوا به وجع المفاصل ، فإنّا نذكره فى الأبواب التى فيما بعد . و أما الإسهال الذى يحتاج فى حال العلّة ، ليخرج به العليل من حال العلة إلى حال الصحة ، فإنّا نذكره فى هذا الموضع ؛ فنقول :
إنّا قد بيّنّا فيما تقدم ، أنّ النقرس يتولّد عن مادة تنصبّ إلى الرّجلين ، و أن الموادّ كلها فى البدن ، مسكنها و محلّها فى الدم ، و إن الدّم ثلاثة « 5 » أصناف : فمنه دم حادّ مرّىّ ، و منه دم غليظ بلغمىّ ، و منه دم معتدل لا يوصف بميل إلى حدّة و حرافة ، و لا يميل إلى برد و لا غلظ و لا رطوبة .
و النقرس يتولّد عن أصناف الموادّ كلّها ، و قد ذكرنا الدلائل التى يستدلّ بها على الخلط الذى عنه يتولّد النقرس إذا كان حادا حارا ، أو « 6 » كان باردا غليظا « 7 » ، فى الأبواب التى تقدّمت .
هامش
( 1 ) خ : احديهما .
( 2 ) يقصد عند هياج ألم النقرس بالقدمين .
( 3 ) خ : ماما .
( 4 ) خ : ليدوم ( و الكلام هنا عن الصحة )
( 5 ) خ : ثلثه .
( 6 ) خ : فان .
( 7 ) + خ : و قد صار !