Skip to main content

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى ) — Page 219

Contributors:

P.219
الوصول إلى المقصد ولا ريب ان رؤية آثار الإجابة من تظليل الغمامة وتخطيط موضع البيت من الكعبة والامر بالتطواف حول حريم العظمة يوجب تمنى القربة والزلفة فأراه موضع مسجد منى دون ان يأمره بالعمل بما يوجب حصول المتمنى لان اوّل ما يظهر في القلب الذي هو بيت اللّه الأكبر « 1 » في طريق السلوك اليه هو التمني ثم يظهر
Footnote
هو تمامه وكماله فالمعلول لا يدوم الا بعلته لكونه كماله وتمامه والحرارة لا تنحفظ ولا تدوم الا بحرارة أقوى منها والنور لا يكمل الا بنور أقوى منها والعلم الناقص الظني لا يتم حتى يصير يقينيا دائما لا يزول الا ببرهان عقلي فكل وجود ناقص لا يصير كاملا الا بما هو أقوى منه وهو علته ومديم ذاته ومحقق هويته فالهيولى لا تتم الا بصورتها والصورة لا تتم الا بمصورها والجسد لا يتم الا بالنفس والنفس لا تتم الا بالعقل والعقل لا يبقى الا بواجب الوجود فاذن كل ناقص يتنفر عن نقصه ويفزع منه إلى كماله ويتمسك به عند نيله فيكون كل شئ لا محالة عاشقا لكماله مشتاقا اليه عند فقده فالعشق حاصل للشيء دائما سواء في حال وجود كماله أو في حال فقد ذلك الكمال واما الاشتياق والميل فإنما يحصلان للشيء حال فقد ان الكمال ولذلك كان العشق ساريا في جميع الموجودات والشوق غير سار في الجميع بل يختص بما يتصور في حقه الفقد ونحن قد بينا مرارا ان الحياة سارية في جميع الموجودات لسريان الوجود فيها لا نابينا ان الوجود حقيقة واحدة هي عين العلم والقدرة والحياة فكما لا يتصور موجود لا يكون له علم وفعل وكل ما يعلم ويفعل بأي وجه كانا فله حيوة فالكل اذن حتى عند العرفاء الا ان الجمهور إذا اطلق الحيوان فهموا منه ما له حس ظاهر وحركة إرادية من مكان إلى مكان فإذا ثبت ان كل موجود سواء كان بسيطا أو مركبا فله حيوة وشعور قلا محالة له عشق وشوق . ( 1 ) -در جستن جام جم جهان پيمودم * روزى ننشستم وشبى نغنودم ز أستاذ كه وصف جام جم بشنودم * خود جام جهان‌نماى جم من بودم