تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
اتّبعه ، لعلمه بقضاء اللّه . فالعارف مشتغل بتهيّة سفينة النّجاة من غرق بحر الهيولى ولسع تماسيح « 1 » الهوى لنفسه ولغيره ، لعلمه بخطر المعاد وأنت لغفلتك عن كنه المعاد تحقره « 2 » وتسخره « 3 » من حاله ، وهو يقول كما حكى اللّه عن العارفين :
إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
« 4 » . والعارفون ينظرون إلى العاكفين في حضيض الشّهوات نظر العقلاء إلى الصّبيان عند عكوفهم على لذّة اللّعب . ولذلك « 5 » تراهم يستوحشون من أكثر الخلق ويؤثرون العزلة والخلوة ، فهو أحبّ الأشياء لهم ؛ ويهربون من المال والجاه ، علما بأنّه يشغلهم عن لذّة المناجاة ؛ ويعرضون عن أهلهم وأولادهم ، ترفّعا عن الاشتغال بهم عن اللّه تعالى . فهؤلاء هؤلاء ، وأنتم أنتم . مربوط به ص 205 : يا نفس ! إنّ « 6 » عالم الطبيعة هو محلّ الخوف والذّلّ والحزن ، وهذا عالم العقل هو محلّ الغنى والأمن والعزّ « 7 » والسّرور ؛ فقد شاهدتهما جميعا وشافهتهما ، فاستعدّي « 8 » على خبرة منك . يا نفس ! إذا أعطتك الدّنيا شيئا ، فلا تأخذيه « 9 » منها ؛ فإنّها ربّما « 10 »
هامش
( 1 ) مج : تمايج . ( 2 ) مج : - لعلمه . . . تحقره . ( 3 ) مج : تسخر . ( 4 ) سورهء هود ( 11 ) ، آيهء 38 و 39 . ( 5 ) مج : ذلك . ( 6 ) الأفلاطونيّة المحدثة : + هذا . ( 7 ) آس : الغرور . ( 8 ) الأفلاطونيّة المحدثة : فتخيّري . ( 9 ) مج ، آس : تأخذينه . ( 10 ) آس ، مج : إنّما .