تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مستهينا « 1 » بنعيم الدّنيا . فإنّ من كان معه « 2 » خرزة « 3 » فرأى جوهرة نفيسة ، لم يبق له رغبة في الخرزة وقويت رغبته وإرادته في بيعها بالجوهرة . فمن ليس مريدا حرث « 4 » الآخرة طالبا للقاء اللّه ، فهو لعدم إيمانه باللّه واليوم الآخر إيمانا قلبيّا ، دون تحريك اللّسان بالكلمتين أو حديث القلب بهما . فإذن المانع من الوصول عدم السّلوك ، والمانع منه عدم الإرادة ، والمانع منها عدم الإيمان ، والسّبب لعدمه « 5 » عدم قوّة التّفطّن بحقائق الأمور ؛ لاستيلاء الهوى والشّهوات وغلظة الحجب وتراكم الظّلمات ، وعدم الهداة المذكّرين « 6 » لأحوال المبدأ والمعاد ، وفقد العلماء باللّه واليوم الآخر الهادين إلى طريق اليقين ، والمنبّهين على حقارة الدّنيا وانقراضها وعظم أمر « 7 » الآخرة ودوامها . فالنّاس ، حيث إنّهم غافلون ، قد انهمكوا في شهوتهم « 8 » وغاصوا في رقدتهم ، وليس في علماء الدّين من ينبّههم « 9 » . فإن طلب أحد طريقا إليهم ، وجدهم مائلين إلى الهوى عادلين عن نهج الآخرة ويوم الدّين . فصار ضعف الإرادة والجهل بالطّريق ونطق العلماء بالهوى أسبابا قاطعة لطريق اللّه عن « 10 » السّالكين . ومهما كان المطلوب محجوبا والدّليل مفقودا والهوى غالبا « 11 » والطّالب غافلا ، امتنع الوصول وتعطّلت الطّرق . فإن تنبّه متنبّه من نفسه أو من غيره وانبعث له إرادة في حرث الآخرة وتجارتها ، فينبغي أن يعلم أنّ « 12 » له شروطا لا بدّ
هامش
( 1 ) ك ، تا : مشتهيا . ( 2 ) ك ، آس ، تا : - معه . ( 3 ) مج : ضرره . ( 4 ) مج : لحرث . ( 5 ) آس : + و . ( 6 ) تا : المذكورين . ( 7 ) آس : - أمر . ( 8 ) مج : شهواتهم / تا : شهرتهم . ( 9 ) ك ، تا : جنههم . ( 10 ) آس : و . ( 11 ) دا : عاليا . ( 12 ) ك ، تا : - أنّ .