تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بالآلات ومقتضياتها . فهي بحسب كلّ قول وفعل وعمل تصير « 1 » في مرتبة آلة ذلك القول أو « 2 » الفعل أو « 3 » العمل : فتكون « 4 » عند فعل الإبصار باصرة ؛ وعند الإسماع سامعة ؛ وعند التّحريك قوّة محرّكة ؛ وعند الشّهوة بهيمة « 5 » ؛ وعند الغضب سبعا ؛ وعند إدراك المعقولات ملكا عقلانيّا ؛ وعند تحريك القوّة العمليّة في الخيرات والمصالح ملكا عمليّا . فإذا تمرّنت في عمل من الأعمال ، صارت بحيث تغلب عليها « 6 » خاصّيّة ذلك العمل ويصعب عليها من « 7 » الانتقال منه ما لم يكن « 8 » قبل ذلك بهذه الصّعوبة ، ويكون حكمها بحسب الآخرة ما تختم « 9 » به عاقبة أمرها . فظهر أنّ انكبابها إلى اللّذّات الحيوانيّة والحياة « 10 » الجسمانيّة يورث ملكة انجذابها إلى جانب البدن ونزولها في المرتبة الدّنيا « 11 » والمرحلة السّفلى . وكلّما اشتدّ عشقها وشوقها إلى أمر زائل فان ، يكون تألّمها وتحسّرها في مفارقته « 12 » وقطع التّعلّق به وترك « 13 » الالتفات إليه أشدّ وأدهى ، وعقوبتها في الآخرة أدوم وأبقى . فإنّ من جعل أمرا من الأمور مطمح نظره ومحلّ قصده ووجهة « 14 » قلبه ، يتصوّر ويتمثّل ذلك الشيء في صفحة خاطره ويتجلّى « 15 » في مرآة إدراكه بأجمل صورة وأحسن مثال « 16 » ، وإن كان بحسب ذاته و « 17 » عند أصحّاء « 18 » الإدراك
هامش
( 1 ) أصل ، ك ، مج ، دا ، تا : يصير . ( 2 ) مج : و . ( 3 ) ك ، تا : - أو / مج : و . ( 4 ) مج ، آس ، تا : فيكون . ( 5 ) ك ، تا : بهيمية . ( 6 ) تا : عليه . ( 7 ) مج : - من . ( 8 ) مج : تكن . ( 9 ) مج ، آس : يختم . ( 10 ) آس : الحيوانية . ( 11 ) آس : الأزل . ( 12 ) ك ، تا : المفارقة . ( 13 ) آس : - ترك . ( 14 ) ك ، تا : + و . ( 15 ) تا : ينجلى / آس : يتجلّ . ( 16 ) تا : - مثال . ( 17 ) آس : - و . ( 18 ) ك ، مج ، دا ، آس ، تا : أصحاب .