تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وليس العاقل عند أرباب « 1 » البصائر وأولي الألباب من كيّس في الأمور الباطلة الدّنياويّة ، وصرف في تحصيلها غاية المجهود وبذل في اكتسابها نهاية السّعي ، وراعى في ترتيب أسباب المعيشة « 2 » البدنيّة شرائط التّيقّظ والاحتياط ، ويتحمّل المشاقّ الشّديدة والأسفار البعيدة ، ويتعرّض لأنواع المكاره وأصناف المخاوف من قطع المفاوز المهلكة وعبور البحار العميقة وركوب السّفائن المضطربة ، مع « 3 » ما فيها من منازعة الحسّاد ومخاصمة الأضداد وتوزّع « 4 » الخاطر في دفع مكايد أهل العناد والمباعدة عن الأهل والأولاد والأحفاد . كلّ ذلك في طلب الأمور الخسيسة الماديّة
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
« 5 » . ثمّ مع هذه الشّدائد العظيمة والمفاسد يكون في أكثر الأحايين « 6 » خائبا خاسرا فيما يعدّه وغيره من الحمقاء « 7 » تجارة وطلبا للرّبح والفائدة . وإذا ظفر على شيء ممّا يعدّه وغيره مطلوبا ومقصودا أحيانا ، فالخلل والزّوال والفساد والانتقال « 8 » والارتحال لاحق « 9 » على التّعاقب عن قريب لا محالة ، من غير امكان مداومة ولا اتّصال « 10 » ؛ لأنّ الدّنيا دار افتراق واضمحلال . فهذا الشّخص « 11 » وأمثاله - وإن كانوا معدودين « 12 » عند ضعفاء العقول والجهلة والأرذال وسائر العوام الّذين هم بمنزلة البهائم والأنعام من جملة « 13 » العقلاء والأكياس ، لكنّهم
هامش
( 1 ) ك ، مج ، دا ، تا : أولى . ( 2 ) ك ، تا : - المعيشة . ( 3 ) مج : على . ( 4 ) ك ، دا ، تا : تورع . ( 5 ) سورهء نور ( 24 ) ، آيهء 39 . ( 6 ) ك ، آس ، تا : الأحانين / مج : الأجانين . ( 7 ) دا : الحمق . ( ر . ك : پاورقى ص 8 . ) ( 8 ) آس : ولا تقال . ( 9 ) دا : الأحق / آس : - لاحق . ( 10 ) ك ، مج ، آس ، تا : الاتّصال . ( 11 ) ك ، تا : التّفطن . ( 12 ) آس : - معدودين . ( 13 ) آس : - جملة .