تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الآلوسي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ) * ( إبراهيم : 48 ) وذلك عند انكشاف أنوار حقيقة الوجود فيظهر هلاك كل شئ إلا وجهه . وقيل : الإشارة في الآية إلى تبدل أرض قلوب العارفين من صفات البشرية إلى الصفات الروحانية المقدسة بنور شهود جمال الحق وتبدل سماوات الأرواح من عجز صفات الحدوث وضعفها عن أنوار العظمة بإفاضة الصفات الحقة ، وقيل : تبدل أرض الطبيعة بأرض النفس عند الوصول إلى مقام القلب ، وسماء القلب بسماء السر ، وكذا تبدل أرض النفس بأرض القلب ، وسماء السر بسماء الروح ، وكذا كل مقام يعبره السالك يتبدل ما فوقه وما تحته كتبدل سماء التوكل في توحيد الأفعال بسماء الرضا في توحيد الصفات ، ثم سماء الرضا بسماء التوحيد عند كشف الذات دوترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) * ( إبراهيم : 49 ) بسلاسل السهوات * ( سرابيلهم من قطران ) * وهو قطران أعمالهم النتنة * ( وتغشى ) * تستر * ( وجوههم النار ) * ( إبراهيم : 50 ) في جهنم الحرمان وسعير الإذلال والاحتجاب عن رب الأرباب . * ( هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو اله واحد وليذكر أولوا الألباب ) * ( إبراهيم : 52 ) وهم علماء الحقيقة وأساطين المعرفة وعشاق الحضرة وأمناء خزائن المملكة ، جعلنا الله تعالى وإياكم ممن ذكر فتذكر وتحقق في مقر التوحيد وتقرر بمنه سبحانه وكرمه .
تفسير الآلوسي — صفحة 261 | الآلوسي