وهي إفادة كون خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل .
قوله : فذلك لا يقدح إلى آخره .
أقول : قد علمت فيما مر ان النبوة ليست الا الولاية الكاملة فإذا اعتبر الولاية الخالية عن نبوة التشريع يكون ناقصا بالقياس إليها ، ولا عجب في متابعة الولي للنبي ، وإذا اعتبر مرتبتهما وقيس بينهما ، فالولاية اشرف من النبوة فيتعجب متابعة الولي للنبي ، والشيخ اعتبرهما بالوجه الثاني ، وأزال الاستعجاب بهذا القول إلى قوله فتتحقق ما ذكرناه .
قال الشارح العلامة : « ولا ينبغي « 1 » ان يتوهم ان المراد بخاتم الأولياء هو المهدى فان الشيخ « قدس سره » صرح بأنه عيسى « عليه السلام » وهو يظهر من العجم ، والمهدى من أولاد النبي « صلى اللّه عليه وآله » ويظهر من العرب كما سنذكره بألفاظه » .
أقول : قد علمت أن المراد بخاتم الأولياء هاهنا أمير المؤمنين علي بن أبى طالب « عليه السلام » .
وقول الشارح انه صرح بأنه عيسى مدفوع بان لكل كلمة مع صاحبتها مقام ، فان لخاتم الأولياء اطلاقات يطلق في كل مورد على شخص .
قوله : ولما « 2 » مثل النبي « إلى آخره » ، حكم من احكام خاتم الولاية مطلقا ومعناه ظاهر .
ونقل الشارح العلامة عنه في فتوحاته ، انه رأى حائطا من ذهب وفضّة ، وحمل
هامش
( 1 ) - شرح فصوص قيصرى ، ط تهران ، فص شيثى .
( 2 ) - قال الشيخ في فصوصه : فما يلزم الكامل ان يكون له التقدم في كل شئ وفي كل مرتبة ، وانما نظر الرجال إلى التقدم في رتب العلم باللّه . . . ولما مثل النبي النبوة بالحائط من اللبن وقد كمل سوى موضع لبنة واحدة . . . واما خاتم الأولياء فلا بد له من هذه الرؤيا فيرى ما مثله به رسول اللّه « عليهما السلام » .