تحقيقها ، طلب منى سيد من سادات الدهر ، ان اكتب هذه المعاني لتكون الإفادة تامة ، فكتبت هذه الرسالة مشتملة على أربعة أصول :
الأول ، في بيان ماهية الوحدة والكثرة
الثاني ، في اقسام الوحدة ،
الثالث ، في وحدة الحق سبحانه وتعالى ،
الرابع ، في ان الوحدات الكونية والكثرات كلها راجعة إلى الوحدة الحقانية الذاتية . وسميتها « أساس الوحدانية ، ومبنى الفردانية » لان معرفة الوحدة الإلهية أصل من أصول التوحيد ، يرجع حقايق التوحيد اليه ، ومبنى يبتنى الوحدانية والفردانية عليه .
الأصل الأول في ماهية الوحدة والكثرة
اعلم أن الوحدة والكثرة معنيان عقليان ، لا يمكن خلو الأشياء الموجودة في الخارج عن أحدهما . إذ الشئ الخارجي اما ان يكون واحدا - أو كثيرا ، ولكل منهما احكام ولوازم في الموجودات العينية ، فهما من حيث إنهما أمران عقليان اعتباريان ، لذلك قيل : انها من الأمور العامة الكلية التي لا وجود لها ولا عين الا في العقل . ولكون الأشياء - الخارجية لا تخلو عنهما ، وعن احكامهما ، ووجدان كل أحد منا في نفسه تحققهما ، قيل : انهما أمران