مجرّدا عن المعانى الحاصلة التى جاء ذكرها فى المقدّمة من العدم و الازل و القدم . فقدّم العدم على الازل و القدم فى الرجوع ، لانّ كون التقديم فى الاتيان يكون مؤخّرا فى الرجوع .
( 18 ) قوله « ثمّ قمنا عن الفقر » ، معناه : اى قمنا عن رؤية الفقر .
( 19 ) قوله « ثمّ قمنا عنّا » ، معناه : اى فنينا عن الانّيّة « 4 » المختصّة بنا .
( 20 ) قوله « ثمّ عن قمنا قمنا » ، معناه : ثمّ فنينا عن قيامنا عنّا ، و هو الفناء فى به دو ميدان التوحيد .
( 21 ) قوله « ثمّ عن لا قمنا و لا لاقمنا » ، معناه : اى فنينا عن فنائنا ، و عن فناء فنائنا فنينا ، كما انشد فيه منشد شعر :
تجلّت سطوة الجبروت حتّى * فنينا ثمّ قد فنى الفناءُ
بقاء الحقّ أفنانا و أفنى * بقاء فنائنا ذاك البقاءُ « 9 »
و هذا قريب من شطحيّات ابى يزيد ، حيث قال ، قدّس اللّه سرّه : « اشرفت على ميدان الليسيّة ، فما زلت اطير فيه ، حتّى صرت من ليس فى ليس بليس ؛ ثمّ اشرفت على التضييع ، و هو ميدان التوحيد ، فلم ازل اطير بليس فى التضييع ، حتّى ضعت فى الضياع ضياعا ، وضعت « 14 » عن التضييع بليس فى ليس من ضياع التضييع ، ثمّ اشرفت على التوحيد عن غيبوبة الخلق عن العارف و غيبوبة العارف عن الخلق » .
( 22 ) قوله « ثمّ استوت هذا مع لا هذا و لا هذا مع لا لا هذا » ، معناه : ثمّ استوت السرائر مع الاحد الصمد بالتنزّه عن الاشارة اليه و عن تنزّه علم الاشارة اليه و عن تنزّه رؤية « 17 » العلم بالاشارة اليه . و اللّه اعلم بالصواب ، و اليه المرجع و المآب . و صلّى اللّه على محمّد و آله اجمعين ! ربّ اختم بالخير !
هامش
( 4 ) - الانية آ : الانانية ب
- -
( 9 ، 10 ) - بحر هزج
- -
( 14 ) - وضعت ب : و وضعت آ
- -
( 17 ) - تنزه رؤية آ : تنزيه رؤية ب