و الحجّة ، لا تنفع في ذلك هيبة ، و لا يمنع منه رغبة و لا رهبة ، و الحقّ عزيز و ان استذلّ أهله ، و كثير و ان قلّ حزبه ، و الباطل ذليل و ان رصّع بالشبهة ، و قبيح و ان غطّى وجهه بكلّ مليح ، قال عبد الرحمن بن الحكم و هو من أنفس بني اميّة :
سميّة أمسى نسلها عدد الحصا * و بنت رسول اللّه ليس لها نسل
غيره
لعن اللّه من يسبّ عليّا * و حسينا من سوقة و إمام
و قال ابو دهبل الجمحىّ فى حمة سلطان بنى اميّة و ولاية آل بني سفيان :
تبيت السكارى من اميّة نوّما * و بالطفّ قتلى ما ينام حميمها
و قال سليمان بن قبة :
و انّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
و قال الكميت بن زيد و هو جار خالد بن عبد اللّه القسريّ :
فقل لبني اميّة حيث حلّوا * و ان خفت المهنّد و القطيعا
أجاع اللّه من أشبعتموه * و أشبع من بجوركم اجيعا
و ما هذا بأعجب من صياح شعراء بني العبّاس على رؤوسهم بالحقّ و ان كرهوه و بتفضيل من نقّصوه و قتلوه ، قال المنصور بن الزبرقان على بساط هارون :
آل النبي و من يحبّهم * يتطامنون مخافة القتل
و من النصارى و اليهود و هم * من امّة التوحيد فى أزل
و قال دعبل بن علي و هو صنيعة بنى العبّاس و شاعرهم :
ألم تر أنّى مذ ثمانين حجّة * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * و أيديهم من فيئهم صفرات
و قال علي بن العبّاس الرومي و هو مولى المعتصم :
تألّيت أن لا يبرح المرء منكم * يتلّ على حرّ الجبين فيعفج
كذاك بنو العبّاس تصبر منكم * و يصبر للسيف الكمي المدجّج
لكلّ أوان للنبي محمّد * قتيل زكي بالدماء مضرّج