الى الجملة و هو الداعي و الارادة فهو باطل ؛ أمّا أوّلا فللمنع من وجود حالة راجعة الى الجملة فانّ ذلك هو عين النزاع و أمّا ثانيا فانّا بعد تسليم الصحّة لابدّ لها من حالة راجعة الى الجملة تمنع أن تكون الصحّة راجعة اليها ، سلّمنا أنّ الصحّة راجعة الى الجملة لكن لا نسلّم أنّ المقتضي لها راجع الى الجملة . قوله : لأنّه لو كان راجعا الى البعض لكان كالمضاف الى غير الجملة ؛ قلنا : هذا ممنوع .
و أمّا الثّالثة فضعيفة و قد عرفت بطلان القياس و عرفت أنّ قولهم : الصفة راجعة الى الجملة غير معقول . قوله : لم تكن الحالة لنا بكوننا عالمين راجعة الى الجملة فجاز قيام العلم بجزء من القلب و الجهل به آخر و يتعلّقان بواحد قلنا : لم لا يجوز أن يكون جزء واحد من القلب للمحلّيّة للعلم و الجهل على البدل كما يتعيّن القلب لها من دون اجزاء البنية سلّمنا فلم لا يجوز أن يكون مجموع أجزاء القلب محّلا لها على التعاقب . قالوا :
انّه يكون مثلا للتأليف . قلنا : مدفوع أمّا اوّلا فللمنع من ثبوت التأليف حتّى يتحقّق المماثلة .
و أمّا ثانيا فلأنّ التأليف يختصّ بمحلّين لا غير و العلم بأكثر .
و أمّا ثالثا فلأنّ التساوي من هذه الجهة لا يستلزم التساوي مطلقا . لا يقال :
يلزم انقسام العلم لانقسام المحلّ لأنّا نقول بردّ في التأليف و اتّحاد ذلك .
و أمّا الرابعة فقد بيّنّا ضعف قياسها و ما يرجع الى الأصل من الاعتراض فقد مضى .
و نزيد هنا ان نقول : ان عنيتم بصحّة العلم و القدرة صحّة التبيّن و صحّة صدور الفعل بحسب الداعى لم يصحّ قياس الغائب عليه في اثبات الحال . و ان عنيتم بهما صحّة اختصاصه بحالة القادر و العالم منعنا ثبوت الأحوال فانّه اوّل المسألة و باقى الايرادات الماضية آتية ههنا .
و لا يخفى ضعف هذه الحجج مع أنّ المطلوب منها في غاية الاستبعاد .
و احتجّ نفاة المعاني بوجوه :
الأوّل - لو ثبت للواجب صفة فتلك الصفة ان كانت واجبة لزم اثنيّيّة الواجب و سيأتى بيان وحدته ، و ان كانت ممكنة فان كان المؤثّر غيره لزم انفعاله عن الغير هذا
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 1193
مساهمون: السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
ص١١٩٣