صحة السند « 1 » ، فلا حجية لخبر في غير الأحكام إلا مع هذه الموافقة « 2 » .
وفي نصّ دالّ هنا يقول الطباطبائي : « أما ترك البحث عن موافقة الكتاب ، والتوغّل في البحث عن حال السند - إلا ما كان للتوسّل إلى تحصيل القرائن - ثم الحكم باعتبار الرواية بصحّة سندها ، ثم تحميل ما يدلّ عليه متن الرواية على الكتاب ، واتخاذه تبعا لذلك ، كما هو دأب كثير منهم ، فمما لا سبيل إليه من جهة الدليل » « 3 » .
هذا ، وقد لاحظنا أن بعض علماء الإمامية كأنه تجاهل هذا الموضوع برمّته ، ورغم تعرّضه للبحث في ملحقات دليل الانسداد ، وبعضها لم تعد له ثمرة ، إلا أن هذا البحث بالخصوص لم يتعرّضوا له نهائيا ، ولعلّ ذلك لاعتبارهم له بحثا كلاميا ، أو لافتراض وضوحه كما فعل النائيني حين اعتبر تطويل الأنصاري في هذا البحث بلا موجب « 4 » . لكن إعراضهم ملفت بالنسبة لنا ، سيما بعد تعرّفنا على أسماء بعضهم ، وممن أعرض كلّ من الخميني والصدر والبروجردي والروحاني و . . « 5 » .
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه 9 : 212 .
( 2 ) - المصدر نفسه 5 : 265 .
( 3 ) - المصدر نفسه 9 : 212 .
( 4 ) - النائيني ، فوائد الأصول 3 : 324 .
( 5 ) - راجع : العراقي في الأصول ( 2 ) تقرير النجمآبادي ، والكلبايكاني في إفاضة العوائد ، والخوئي في الدراسات ، والخميني في أنوار الهداية وتهذيب الأصول ، والصدر في تقريري : مباحث الأصول وبحوث في علم الأصول ، وفي دروس في علم الأصول ، والبروجردي في نهاية الأصول والحاشية على الكفاية ، والروحاني في منتقى الأصول - وإن كانت له عبارات متفرّقة - وغيرهم .