على شكل روايات نبوية ، صنعوا أسانيد بلغوا بها عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقد حاول العلماء المسلمون - ردّا على الجهود الاستشراقية - الدفاع عن السنّة النبوية ، وكتبوا في هذا المضمار مؤلّفات عدّة نشير سريعا إلى بعضها ، لإكمال الصورة ، وهي :
1 - المستشرقون والسيرة النبوية ، لعماد الدين خليل .
2 - المستشرقون ومصادر التشريع الإسلامي ، لعجيل جاسم السنحشي .
3 - السيرة النبوية وأوهام المستشرقين ، لعبد المتعال محمد الجبري .
4 - المستشرق شاخت والسنّة النبوية ، لمحمد مصطفى الأعظمي .
6 - تاريخ تدوين السنّة وشبهات المستشرقين ، حاكم عسيان الطيري .
إلى غيرها من المصنفات والمقالات المنشورة متفرّقة باللغة العربية وغيرها .
إعادة قراءة السنّة في الوسط السنّي الحديث
إذا أردنا عرض المشهد الفكري والثقافي حول موضوع السنّة النبوية وحجيّتها في الوسط السنّي الحديث ، يمكننا إيجازه في مشهدين اثنين ، أحدهما مشروع نقد السنّة في شبه القارّة الهندية ، وثانيهما إعادة قراءة موضوع السنّة في العالم العربي ، وتلحق به إحدى المحاولات النقديّة الأخيرة التي عرفتها ماليزيا .
القرآنيون الباكستانيون
تعود حركة القرآنيّين في شبه القارّة الهندية إلى نهايات القرن التاسع عشر الميلادي ، حيث تركّزت في منطقة البنجاب بشكل أكبر ، وقد ساعد على ظهور هذا التيار عاملان أساسيّان هما :
الأوّل : حركة الإصلاح الديني الهندي ، والتي تزعّمها السيد أحمد خان ( 1897 م ) ، فقد ذهب إلى الاعتقاد بالعلوم الجديدة ، وآمن بتفسير القرآن والحديث وفقا لها ، كما أنكر الخوارق والمعجزات ، معتقدا أن القرآن إلهيّ في معانيه ، غير أنّه في ألفاظه صنيعة نبوية ، مركّزا على مبدأ موافقة القرآن معيارا لوزن المفاهيم الدينية .
وقد لاحت في أفكار أحمد خان بعض الملاحظات النقديّة على السنّة النبوية ، تركّزت في :
أ - إشكاليّة التناقل الشفاهي للحديث في القرن الهجري الأوّل .
ب - إشكالية أن الروايات في ألفاظها صنيعة الرواة أنفسهم ، ومن ثم لا يعلم بالدقّة مدى مطابقتها للواقع .