آنذاك « 1 » ، ويحتمل الخامنئي أن يكون هذا الشيخ هو نفسه الذي طلب من الطوسي تأليف ( كتاب الجمل والعقود وكتاب الرجال ) ، وهو القاضي عبد العزيز بن البرّاج ( 481 ه - ) « 2 » ، فيما احتمل آخرون أن يكون هذا الفاضل هو الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ، أو أحد علماء بني نوبخت . وقد سبق أن ألمحنا لبعض ما يتصل بهذا الأمر عند الحديث عن رجال الطوسي .
هذان هما العاملان المعْلَنان اللذان حفّزا الطوسي لتأليف كتابه هذا ، على ما يظهر من مقدّمة الكتاب نفسه ، وإن كنّا لا نستبعد أن يكون من دوافعه أيضاً ما كان دافعاً للنجاشي إلى تصنيف فهرسته كما تقدّم .
9 - 3 - المعالم العامة للكتاب ، منهجه وبنيته الداخليّة
يمكن اختصار أبرز معالم هذا الكتاب الذي شهد علم الرجال الإمامي تطوّراً على يديه بالآتي :
1 - حاول المؤلّف في هذا الكتاب أن يجمع ما استطاع من الأصول والمصنّفات الشيعيّة ، وقد صرّح قائلًا : « . . ولم أضمن أن أستوفي ذلك إلى آخره ؛ فإنّ تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط ؛ لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض . . » « 3 » ، وبهذا حاول تحاشي ما كان لاحظه على من قبله من المفهرسين .
2 - جمع المصنّفات والأصول ولم يفصلهما عن بعضهما بعضاً ، خلافاً لما فعله من قبله ابنُ الغضائري ؛ وذلك : « . . لئلا يطول الكتاب ؛ لأنّ في المصنّفين من له أصل ، فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين » « 4 » .
3 - رتّب أسماء الأشخاص الذين أوردهم ترتيباً أبجدياً في الحرف الأوّل فقط . وقد
هامش
( 1 ) علي الخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 40 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الفهرست : 4 .
( 4 ) المصدر نفسه : 3 .