على وثاقته في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك « 1 » .
وقد أحصى الشيخ السبحاني عدد من تمّ تقويمهم بهذه الطريقة في كتاب النجاشي فبلغوا سبعة رجال « 2 » .
النحو الثالث : من لم يفرد لهم ترجمة مستقلّة ، ولكنه قوّمهم ضمن تراجم الآخرين ، كمحمد بن مهاجر الأزدي الموثّق في ترجمة ابنه إسماعيل « 3 » ، وقد أحصاهم الشيخ السبحاني فبلغوا ثلاثةً وأربعين رجلًا « 4 » ، بل أكثر .
وطبعاً هناك من لم يفرد لهم ترجمةً مستقلة ، إلا أنّه ذكرهم في تراجم الآخرين ، ولكن دون أن يقوّمهم ، كإسماعيل بن أبي السمال ، حيث ذكره في ترجمة أخيه إبراهيم « 5 » ، وعددهم كبير « 6 » .
ولعلّ المناسبة في ذكر هؤلاء جميعاً في هذه المواضع من قبل النجاشي إمّا الاشتراك في الاسم أو الكنية أو اللقب ، أو وجود قرابة بين المترجم وبين من ذكر ضمناً ، أو أنّه رأى التعرّض له بأدنى مناسبة وعدم إفراده بالترجمة ؛ لعدم كونه صاحب تصنيف وغير ذلك .
وعلى أيّة حال ، فقد تسبّبت هذه الحالة في بعض المشاكل نتيجة البُنية التعبيريّة التي استخدمها النجاشي ، فعندما يذكر شخصاً ضمن ترجمته لشخص آخر ، ثم يضعّفه أو يوثقه ، قد يحصل الشكّ أحياناً في عود التوثيق مثلًا إلى المذكور ضمناً أو إلى صاحب الترجمة نفسه ، الأمر الذي يوقع نقاشاً بين علماء الرجال في هذه القضيّة في غير موضع .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 122 .
( 2 ) كليات في علم الرجال : 64 .
( 3 ) رجال النجاشي : 25 .
( 4 ) كليات في علم الرجال : 64 .
( 5 ) رجال النجاشي : 21 .
( 6 ) وضع الشيخ حميد الزبيدي البغدادي قائمةً بمن ترجم لهم النجاشي في كتابه في غير عنوانهم أو تعرّض لهم بذكر ، فبلغوا عنده 240 شخصاً ، فانظر له : دراسات في علم الرجال : 141 - 152 .