يذكر النجاشي في ترجمة ابن فضال « 1 » .
ب - إنّه روى عن أبي محمّد بن طلحة بن علي بن عبد الله بن غلالة ( علالة ) ، عن أبي بكر الجعابي ( 355 ه - ) ، في ترجمة محمّد بن نصير « 2 » ، والجعابي هو شيخ الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه - ) ، وهذا يعني أنّه ينقل عن شيخ الشيخ المفيد بواسطة ، والمفروض أنّ النجاشي ينقل كذلك عن شيوخ المفيد بواسطة ، فيثبت أنّه من طبقة النجاشي .
ج - إنّه يروي عن والده ، حيث يقول في ترجمة محمّد بن علي أبي العباس الرازي : « كان ضعيفاً ، وحدّثني أبي ( رحمه الله ) أنّه كان في مذهبه ارتفاع ، وحديثه يعرف تارةً وينكر أخرى » « 3 » . وهذا يدلّ على أنّ والده له باعٌ في هذا العلم .
وبهذا يظهر أنّ مؤلّف الكتاب هو رجل عاش في طبقة النجاشي ، ووالده عارف بالرجال ، وهذه مواصفات منطبقة تماماً على ابن الغضائري بقوّة ، ممّا يرجّح أنّه هو صاحب الكتاب « 4 » .
والتحقيق أن يقال : إنّ القرائن الأربع التي ذكرت هنا يجب أن نتصوّرها وكأنّنا في لحظة العثور وِجادةً في القرن السابع الهجري على نسخة الكتاب ، دون معرفة نسبته لِمَن ، وفي الحقيقة فهي ترجّح انتسابه لابن الغضائري بضمّها إلى بعضها ، فالمؤشّرات تتراكم لصالحه ، ولعلّها هي - أو غيرها - التي دفعت ابن طاوس للاقتناع بنسبة الكتاب إليه .
ولو فكّكنا القرائن لوجدنا :
أ - إنّ القرينة الأولى والثالثة غير نافعتين بوصفهما وثيقة ، بل هما مجرّد مؤيّدات عامّة بعيدة .
هامش
( 1 ) انظر : رجال النجاشي : 258 - 259 .
( 2 ) انظر : رجال ابن الغضائري : 99 .
( 3 ) المصدر نفسه : 43 .
( 4 ) انظر : قبسات من علم الرجال 2 : 87 - 88 . هذا وقد حذفنا القرائن التي ذكرت من كتابه الآخر ؛ لأنّها لا تتصل مباشرة ببحثنا .