ه - - لا نعرف كيف وصلت نسخة الكتاب لابن طاوس والعلامة وابن داود ، وهل كانت النسخة جيّدة أو رديئة سيئة ؟ بل نحن لا نعرف هل أنّ نسخة هؤلاء تطابق النسخة التي بأيدينا أو لا ؟
و - إنّ حجم نقل العلامة الحلي وابن داود عن رجال البرقي ، لا يتجاوز عدد أصابع اليدين في كلّ منهما . ونقلُ ابن طاوس عنه لا نعرف حجمه ، خاصّة وأنّ المعلومات الموجودة في البعد الطبقاتي من كتاب رجال البرقي غالبها موجود في سائر المصادر الرجاليّة الخمسة الأولى ، خاصّة في رجال الطوسي ، ولم يبيّن ابن طاوس - فيما وصلنا من كتاب حلّ الإشكال عبر التحرير الطاووسي - أي من هذه الافكار قد أخذه من رجال البرقي وأيّه الذي أخذه من سائر الكتب خاصّة رجال الطوسي ، ومن ثمّ فما ذكره بعض المعاصرين من أنّه يمكننا التثبّت من تطابق نسختنا مع نسخة هؤلاء بمراجعة هذه الموارد « 1 » ، يبدو غير مقنع ؛ لأنّ الحجم قليل للغاية ( حوالي 20 أو ثلاثين مورد من أصل 1700 اسم تقريباً في أصل كتاب البرقي ) ، لا يصلح لإثبات أنّ النسخة الواصلة لم تحصل فيها مشاكل أو دسّ أو رداءة أو إضافات وملحقات توجب الريب في إمكان الاعتماد عليها بوصفها نصّاً متقدّماً زمنيّاً .
ز - حاول السيّد الخوئي إثبات صحّة نسبة الكتاب الذي بين أيدينا عبر القول بأنّ العلامة الحلّي قد اعتنى بهذا الكتاب في الخلاصة ، وذكر في إجازته الكبيرة وغيرها طريقه إلى فهرست الشيخ ، وإلى ما اشتمل عليه الفهرست من الكتب « 2 » . فكأنّه يريد أن يقول بأنّ العلامة له طريق للكتاب عبر إجازته الكبيرة لبني زهرة ، وبهذا نثبت صحّة الكتاب ونعتمد عليه .
إلا أنّ هذه المحاولة يمكن مناقشتها :
أوّلًا : إنّ كلام الطوسي قد تقدّم وتبيّن أنّه لم يصله الكتاب ، وإنّما عرف بخبره عبر ابن
هامش
( 1 ) انظر : قبسات من علم الرجال 2 : 108 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 1 : 93 .