السلطان « 1 » ، وورد في محمّد بن علي بن عيسى القمي بأنّه كان أميراً على قم من قبل السلطان « 2 » ، وورد في محمد بن أحمد الجمال بأنّه كانت له منزلة عند السلطان « 3 » ، وورد في حقّ عبد الله بن سنان بأنّه كان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد « 4 » ، وورد في حقّ محمد بن إسماعيل بن بزيع وأحمد بن حمزة أنّهما كانا في عداد الوزراء « 5 » .
إلى غير ذلك من التعابير مثل : وزير المهدي ، كاتب المنصور والمهدي على الديوان ، من كتّاب المنتصر ، وَلِيَ الحسبة ، وَلِيَ القضاء ببغداد لهارون الرشيد ، وَلِيَ الأهواز من قبل المنصور ، وَلِيَ المدينة ، من عمّال فلان ، كان على الجيش من قبل المهدي ، وغيرها .
وقد فهم البروجردي من هذا التوصيف أنّه مشعرٌ بالذم ، حيث قال في ترجمة عيسى بن روضة حاجب المنصور : « كان متكلّماً جيّد الكلام ، له كتاب في الإمامة ( جش ) ، وفي نسخةٍ : صاحب المنصور ، ولعلّه أصحّ ، وكلاهما يشعران بالذم ، كما لا يخفى » « 6 » . وقال الشهيد الثاني بعد نقله توصيف أحمد بن حمزة بأنّه كان في عداد الوزراء : « هذا لا يقتضي مدحاً ، فضلًا عن العدالة ، إن لم يكن إلى الذمّ أقرب . وحينئذٍ فلا وجه لإدراجه في هذا القسم » « 7 » . ويلوح هذا الموقف السلبي من المامقاني أيضاً « 8 » .
إلا أنّ الصحيح أنّ هذا التوصيف إذا لم يقع في سياق مدحٍ أو ذمّ ، بحيث يفيد المدح أو الذمّ بالقرينة الخاصّة ، فهو لا يفيد شيئاً هنا ، لا على مستوى بيان المذهب ، ولا على مستوى
هامش
( 1 ) انظر : الطوسي ، الفهرست : 124 ؛ ورجال النجاشي : 238 .
( 2 ) انظر : رجال النجاشي : 371 .
( 3 ) المصدر نفسه : 393 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) انظر : رجال الكشي 2 : 835 - 836 ؛ ورجال النجاشي : 331 .
( 6 ) طرائف المقال 1 : 553 ، وانظر : المصدر نفسه 1 : 277 .
( 7 ) رسائل الشهيد الثاني 2 : 909 .
( 8 ) انظر : مقباس الهداية 2 : 52 - 55 .