عناوين لا تختصّ بالجوانب المتصلة بجهة الرواية عند الراوي ، فقد يُمدح باستقامة مذهبه وقد يذمّ بانحراف مذهبه ، وهذا يعني أنّ ألفاظ المدح والذمّ وما يعمّها من توصيفات الرجاليين ، تقع على نوعين :
1 - الألفاظ المتصلة بشكلٍ حقيقيّ - مباشر أو شبه مباشر - بقيمة مرويّات الراوي .
2 - الألفاظ غير المتصلة بشكلٍ حقيقي بذلك ، بل تشير إلى جوانب اخَر قد تكون لها تأثيرات على خبر الراوي جزئيّاً ، وقد يزداد تأثيرها بناء على حجيّة مثل الخبر الحسن لو فسّرناه بالذي يكون راويه ممدوحاً بأيّ شكل من أشكال المدح .
وألفاظ المدح والقدح تارةً تدلّ على غرضنا بالمطابقة وأخرى بالالتزام أو نحوه .
يُشار إلى أنّنا سنحاول استقصاء كلّ أو أغلب التعابير الواردة في كلماتهم ، أعمّ من وجودها عند الشيعة أو السنّة ، وأعمّ من وجودها في كلمات المتقدّمين أو المتأخّرين عندهما .
وسيكون منهجنا في محاولة اكتشاف دلالات التعابير الرجاليّة ومدياتها ، عبر :
أ - اللغة .
ب - العرف اللغوي الاجتماعي .
ج - القرائن الواردة في تعابيرهم من خلال تتبّع استعمالاتهم للكلمة .
د - مراجعة نصوص المذاهب المتعدّدة ، خاصّةً أهل السنّة وتفاسيرهم ، كون الفضاء كان متقارباً في الاستخدام .
وعلى أيّة حال ، فنشرع في البداية بعرض ألفاظ المدح ، ثم نعقبها بعرض ألفاظ الذمّ ، إن شاء الله .
النوع الأوّل : ألفاظ المدح
توجد عدّة ألفاظ تتداول عادة بوصفها من ألفاظ المدح ، وأهمّها « 1 » :
هامش
( 1 ) سوف نعتمد في ترقيم ألفاظ المدح والذم على مجموع ما نضعه في العنوان وما نضعه باللون