عند زيد هو في الطبقة العاشرة بينما هو عند عمرو في الطبقة التاسعة أو الخامسة ، كلّ تبعاً لمعاييره وطريقة اعتماده في الترتيب .
ولا نريد أن نستهلك الوقت في عرض طبقاتهم ، فهذا موضوع تفصيلي ، خاصّة وأنّهم كتبوا فيما بعد في طبقات العلماء والفقهاء و . . وصنّفوا الموسوعات والكتب الضخمة في ذلك ، بما لا يرتبط كثيراً ببحثنا هنا في غالبه ، كطبقات اللغويين والنحاة ، وطبقات الشافعيّة ، وطبقات الحنابلة ، وطبقات الفقهاء ، وطبقات الصوفيّة ، وطبقات الأدباء ، وطبقات القرّاء ، وطبقات الأطباء والحكماء وغير ذلك . لكنّنا نشير لبعض هذه التصوّرات لمزيد اطّلاع ، ثم نعلّق عليها ، متجاوزين منهاج الطبقات الذي دوّن على أساسه كلّ من كتاب الطبقات للبرقي وكتاب الأبواب للطوسي وأمثالهما .
4 - 1 - ترتيب الشيخ عبد اللطيف العاملي ( الترتيب السداسي )
يقول المحدّث النوري في ترجمة الشيخ عبد اللطيف بن أحمد بن علي بن أبي جامع العاملي ، ما نصّه : « هو أوّل من أشار إلى طبقات الرواة في أصحابنا . قال رحمه الله : وحيث إنّ معرفة الراوي ضروريّة جعلت الطبقات ستة :
1 - طبقة الشيخ المفيد .
2 - طبقة الصدوق .
3 - طبقة الكليني .
4 - طبقة سعد بن عبد الله .
5 - أحمد بن محمد بن عيسى .
6 - ابن أبي عمير وما بعده .
ليتضح الحال في أوّل وهلة ، فأشير في الأغلب إلى طبقة الراوي ، إما بروايته عن الإمام عليه السلام ، أو بنسبته إلى أحد المشاهير من أعلى أو من أسفل ، أو بكونه في إحدى