ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة » « 1 » .
وفي مشيخة الاستبصار قال : « قد أوردت جملًا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول ، هو مذكور في الفهارس للشيوخ ، فمن أراده وقف عليه من هناك إن شاء الله تعالى » « 2 » .
وذلك أنّ مشيخة الصدوق في الفقيه فيها ذكرٌ لطرق ، فعندما يذكر الطوسي الإشارة إلى الفهارس فهو ينظر إلى واقعٍ خارجي من الفهارس الموجودة خارجاً للشيوخ ، ومن أجلى مصاديق هذه الفهارس آنذاك مشيخة الفقيه فيكون إطلاق كلامه شاملٌ لذلك أيضاً ، ما يعني أن نفس الطرق التي للصدوق هي أيضاً طرق له إلى المصنّفات والأصول ؛ فإنّه لم تكن للأصحاب فهارس موسّعة حتى يحيل عليها الشيخ الطوسي ، وقد ذكر هو ذلك في مقدّمة الفهرست ، وأشار إلى أنّه لم يكن هناك سوى كتاب ابن الغضائري الذي تلف ، ولم يكن ما يشار إليه بالبنان سوى مشيخة الفقيه ، فلا بدّ أن تكون داخلةً في إطلاق كلامه ، رغم أنّ مشيخة الفقيه ليست فهرستاً بالمعنى المصطلح .
وأورد الصدر على نفسه أيضاً بأنّ شمول إطلاق كلام الطوسي لمشيخة الفقيه معارض بقوله : إنّه ذكر هذه الطرق على سبيل الاستيفاء في كتابه فهرست الشيعة ، وهذا معناه أنّ ما هو موجود في الفهرست جامع لتلك الطرق الموجودة في الفهارس ، فمع عدم وجود طريق في الفهرست معناه عدم وجود طريق منظور للطوسي في فهارس الأصحاب أيضاً ، مما يخرج مشيخة الفقيه تلقائياً ؛ لأنه لو أدخلها في إطلاق كلامه الأوّل للزم ذكر ما جاء فيها من الطرق في طرقه في الفهرست والمفروض عدمه .
وأجاب الصدر عن هذا الإيراد بأنّه :
أوّلًا : الاستيفاء الذي ذكره الطوسي في حقّ الفهرست قد لا يراد منه معنى الاستيعاب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 88 .
( 2 ) الاستبصار 4 : 342 .