الكتب لرفع تعيير المخالفين فقط « 1 » .
وقد حاول الشيخ الهادوي الطهراني ردّ هذا التمييز ببعض القرائن التي سبق وذكرناها آنفاً فلا نعيد حيث لا تميّز بين فهرست الطوسي والنجاشي « 2 » .
ثامناً : ما ذكره الشيخ الهادوي الطهراني ، من أنّه لو كانت هذه الطرق طرقاً إلى أسماء الكتب ، لكانت متواترةً في العادة ، مع أنّنا لا نجدها كذلك « 3 » .
ومن خلال مجموع هذه الشواهد يتبيّن أنّ هذه الطرق إنّما هي طرقٌ للكتب نفسها ، ولنسخها الواصلة إلى الطوسي والنجاشي ، لا أنّها طرق لإثبات نسبة وجود كتاب لزيدٍ من الناس .
مطالعة تقويميّة للفرضيّة الثانية وشواهدها الثمانية
ولابدّ لنا من وقفة تأمّليّة في الشواهد التي تُقدّم هنا ، وذلك كالآتي :
1 - إنّ مجرّد تقارن التصريح بعدم رؤية الكتب مع عدم ذكر سندٍ لها لا يكشف عن كون الطرق طرقاً للكتب بواقعها دائماً ؛ وذلك أنّنا لو لاحظنا جملةً من هذه الموارد لرأينا أنّه من الممكن أنّ الطوسي والنجاشي ليس لهما بالفعل أيّ طريق يثبت واقع النسخ ولا أسماء الكتب وانتسابها لأصحابها ، كلّ ما في الأمر أنّهم وجدوا أسماء هذه الكتب في الفهارس ، والظاهر من منهج الطوسي والنجاشي هنا - وأكثر الشواهد هنا من النجاشي - أنّهم لا يثقون بما تفرّدت به ولو بعض كتب الفهارس ، ولعلّه لكثرة ما فيها من أخطاء ، الأمر الذي ينتج ضرورة التثبّت من نسبة الكتب لأصحابها ، وهي لا تكون إلا برؤيتها أو بوجود طريق إليها .
ولهذا وجدنا النجاشي يقول في ترجمة أبي سلمة البكري : « له كتاب التوحيد كلام ، وهو
هامش
( 1 ) انظر : مهدي الهادوي الطهراني ، تحرير المقال : 136 .
( 2 ) انظر : المصدر نفسه : 136 - 137 .
( 3 ) انظر : المصدر نفسه : 137 .