ليست موجودة في الكتاب الذي وصل للكليني بالسند الصحيح .
وعلى أيّة حال ، فالجواب الأساس عن هذه الطريقة متوقّف على البحث المفصّل القادم حول تحليل مراد الطوسي والصدوق عندما يقولان بأنّه حدّثهم « بجميع كتبه ورواياته فلان عن فلان » ، فانتظر .
3 - طريقة التعويض المتبادل
يُقصد بهذه الطريقة التي ذكرها الشيخ الإيرواني أن تصلنا رواية واحدة بسندين مختلفين ، ويكون كلّ واحدٍ من السندين ضعيفاً من ناحية معيّنة ، فهنا يمكن التلفيق بين السندين لحلّ المشكلة .
والمثال الذي يطرح في هذا المجال هو أنّ الشيخ الطوسي روى روايةً بهذا الطريق : المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن الإمام الصادق . . وهذا السند قد ثبت وثاقة كلّ رواته ، باستثناء أحمد بن محمد الواقع - ذكراً - بعد المفيد في سلسلة السند ؛ لأنّه أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، ابن شيخ الصدوق المعروف ، وهذا الشخص لم يرد فيه أيّ توثيق إلا بناء على مثل نظرية شيخوخة الإجازة وهي ليست بثابتة .
لكن يوجد طريق آخر للرواية نفسها ذكره الشيخ الكليني في الكافي ، وهو الآتي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن عثمان بن عيسى ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن الإمام الصادق عليه السلام . وهذا السند كلّ رجاله ثقات باستثناء علي بن إسماعيل الذي لم تثبت وثاقته .
وهذا معناه أنّ السندين ضعيفان ، والمفروض سقوط الرواية عن الاعتبار .
إلا أنّ طريقة التعويض المتبادل بين سندين تجعل كلّ واحد من السندين يسدّ ثغرة السند الآخر ، وذلك كما يلي :
أما الضعف الموجود في السند الأوّل ، فنتجاوزه من خلال أنّنا نحتمل أنّ أحمد بن محمد