ثم عاد وأصدر عام 2014 م كتاباً كبيراً في ثلاثة مجلّدات تحت عنوان ( تعويض الأسانيد تاريخه ونظريّته وتطبيقه ) ، كما أصدرت جامعة آل البيت العالميّة التابعة لجامعة المصطفى في إيران كتاباً للباحث عبد الرؤوف حسين الربيع من البحرين ، تحت عنوان ( نظريّة تعويض الأسانيد ، المفهوم الحجيّة الحدود ) ، وذلك عام 1435 ه - .
هذا ، وهناك دراسات متفرّقة هنا وهناك عند المعاصرين تظهر بالمراجعة وفي ثنايا الكتب الرجاليّة والحديثية والفقهيّة .
تسعى نظريّة التعويض بشكلها المعاصر الموسّع إلى تصحيح الحديث ، وذلك عبر أشكال :
الشكل الأول : ترميم السند الضعيف للحديث ، وذلك بأخذ القطعة الضعيفة من السند واستبدالها بقطعة أخرى من مكان آخر ، بحيث ينتج عن ذلك سندٌ صحيح خالٍ من نقطة الضعف السابقة .
الشكل الثاني : استبدال السند الضعيف ، وذلك بالتخلّي عن هذا السند الضعيف كلّه ، والسعي للعثور على سند آخر للحديث نفسه يكون خالياً من أيّ ضعف .
الشكل الثالث : العثور على سند صحيح لحديث لا سند له ، أي إذا واجهنا حديثاً ليس له سند بحيث كان مرفوعاً بلا سند ، كما هي الحال في الكثير من مراسيل الصدوق في كتاب الفقيه ، فإنّ نظريّة التعويض تسعى في بعض أشكالها إلى محاولة التماس سند لهذا الحديث الذي ورد بلا سند حسب الظاهر .
وتتنوّع وسائل التعويض إلى :
1 - التعويض الذي يستند إلى طرق المحدّث نفسه ، بمعنى أن نستعين بطرق هذا المحدّث لتصحيح حديث رواه هو نفسه من طريق ضعيف ، وهذا هو المعروف والشائع ، حيث يتمّ السعي لتعويض السند الضعيف في التهذيب بأسانيد الطوسي في الفهرست .
2 - التعويض الذي يستند إلى طرق شخص آخر غير المحدّث نفسه الذي ذكر الحديث بالطريق الضعيف المراد تصحيحه ، كأن نصحّح طريقاً ضعيفاً للصدوق بطريقٍ صحيح
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 436
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٣٦