بعدها بأنّ له أصلًا ، فلماذا لم يُدرج كتاب القضايا في الأصول ؟ !
12 - 1 - 3 - 5 - الكتاب المرتّب بترتيبٍ خاصّ
التفسير الخامس : ما حاول بعضٌ أن يفهمه من كلام الشيخ الطوسي في ترجمة أحمد بن محمد بن نوح ، من أنّ الأصول رتّبت ترتيباً خاصّاً على حسب نظر صاحبه ؛ لأنّ الطوسي قال بأنّ له كتباً في الفقه على ترتيب الأصول « 1 » .
ونوقش بأنّ أغلب الكتب كذلك ، وإن أريد أنّ لها ترتيباً خاصّاً دون الكتاب ، فهذا مجمل ، فإن أراد أنّ للأصول ترتيباً خاصّاً لا يتعدّاه الكلّ ، فليبيَّن ذلك ، فهو غير واضح « 2 » .
بل احتمل الطهراني أنّ يكون مراد الطوسي هنا هو أنّ هذا الكتاب جرى على نسق كتب الأصول من حيث كونها غير منظّمة ولا مرتّبة ، لا أنّ لها ترتيباً خاصّاً وجرى هو هنا عليها « 3 » .
12 - 1 - 3 - 6 - الكتاب المتميّز من خلال راويه
التفسير السادس : ما احتمله بعضٌ ، وهو أن يكون المراد بالأصول والكتب التمييز على أساس بعض الرواة ، فبعض الرواة كتبهم أصول دون غيرهم .
وناقش من طرح هذا الاحتمال بأنّ القرائن على العكس ، حيث يذكرون الشخص الواحد ويعدّون له كتباً وأصولًا ، لا أنّ جميع كتبه أصول أو كتب « 4 » ، فمثلًا ذكر الطوسي في ترجمة إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني : « وصنّف مصنّفات كثيرة منها :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 84 .
( 2 ) غفاري ، دراسات في علم الدراية : 160 .
( 3 ) الطهراني ، الذريعة 2 : 134 .
( 4 ) انظر : محمد حسين الحسيني الجلالي ، الأصول الأربعمائة ، دائرة المعارف الإسلاميّة الشيعيّة 4 : 263 .