لمتأخّري الأئمّة كالعسكريَّين ، وهذا ممكن جداً في بعضهم ، فأحمد بن محمد بن زيد نصّ الطوسي هناك على أنّه مات عام 262 ه - « 1 » ، وهذا يعني أنّه من الممكن للغاية أن يروي سماعاً عن معاصري الأئمّة المتأخّرين ، بل حتى أن يكون بينه وبين الإمام الصادق واسطة واحدة أيضاً . أمّا أحمد بن محمّد بن عمّار فإنّ هذا الاحتمال فيه يضعف ؛ لأنّه توفي عام 346 ه - ، كما نصّ عليه الطوسي نفسه « 2 » ، ومع ذلك لا يبعد أن يروي مجموعة من الأصول بواسطة واحدة عن متأخّري الأئمّة ، مع احتمال أن يراد أنّ لديه كتب أصولٍ كثيرة وكتب حديث كثيرة كما قلنا .
وعليه ، فلا ترد إشكالات السيد الخميني هنا ، وإن كان هذا التفسير ما يزال ناقصاً من حيث رصد المعطيات ، وبحاجة لشواهد أيضاً تؤكّده بشكل حاسم ، في مقابل التفاسير الآتية .
12 - 1 - 3 - 2 - مجمع الأخبار والآثار غير المبوّبة
التفسير الثاني : ما ذكره بعضٌ من أنّ الكتاب ما كان مبوّباً ، والأصل ما جمعت فيه الأخبار والآثار « 3 » .
ويناقش بأنّ هذا مجرّد افتراض لا دليل عليه ، بل إطلاقهم الكتاب على كثير من الأصول ينفيه ، بل بعضهم « 4 » ادّعى أنّ الأصول مبوّبة أيضاً .
12 - 1 - 3 - 3 - الكتاب المعدّ لمباحث أصول الدين
التفسير الثالث : ما احتمله السيد الخميني ثم عدل عنه دون أن يبيّن وجه ضعفه ، قال
هامش
( 1 ) انظر : المصدر نفسه : 408 .
( 2 ) انظر : الفهرست : 75 .
( 3 ) انظر : الخليلي النجفي ، سبيل الهداية : 140 ؛ والوحيد البهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 34 .
( 4 ) انظر : البهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 34 ؛ والتعليقة على منهج المقال : 19 ؛ وغفاري ، دراسات في علم الدراية : 160 .