يتلمّذ على يديه سوى عشرة ، بل واحد في الحقيقة ، ولعلّ هذا الواحد - وهو ابنه علي - نقل مرويّاته بعد وفاته ، بحيث أخذ خزانة كتبه ، ثم رواها للناس ، فتأمّل جيّداً فللكلام تفصيل .
النصوص الحديثيّة في تقويم الرواة بعدد رواياتهم
الوجه الثاني : الاستناد إلى بعض الروايات الواردة عن أهل البيت النبويّ ، وعمدتها ثلاث روايات :
1 - خبر حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر روايتهم عنّا » « 1 » .
2 - مرفوعة محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي ، قال : قال الصادق عليه السلام : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يُحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون محدَّثاً » ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدَّثاً ؟ قال : « يكون مُفْهَماً ( مفهّماً ) والمُفْهَم محدَّث » « 2 » .
3 - خبر علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « اعرفوا منازل الناس ( منّا ) على قدر رواياتهم ( روايتهم ) عنّا » « 3 » .
فهذه الروايات تجعل معيار منزلة الراوي من أهل البيت في مقدار ما يرويه ، فكلّما زادت روايته زاد قربه ومقامه منهم ، وهذه قاعدة عامة لا في التوثيق فحسب ، بل في المكانة والمنزلة والجلالة أيضاً .
ويناقش هذا الوجه :
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 3 - 5 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 : 6 .
( 3 ) الكافي 1 : 50 ؛ واختيار معرفة الرجال 1 : 6 .