رؤيتنا معهم في المفاهيم والمعايير وعدم ذلك .
ومن ثمّ فليس هناك شيء اسمه رجاليٌّ قديم شهد بأمرٍ ما ، فيجب الأخذ به ، بل لابدّ من دراسة مفهومه للعنوان الذي ذكره في كتابه كالعدالة والفسق والوثاقة والجهالة والغلو وغير ذلك ، وهذا ما يفعله الكثير من المحقّقين والباحثين المتأخّرين في دراستهم لأدبيات ومعايير ومناهج القدماء والحمد لله .
وعليه ، فما ثبت عندنا من الشروط - وفقاً لمسلك حجية الظنّ الاطمئناني في علم الرجال - هو :
أ - الشرط الأوّل بدرجة قويّة ( الوثاقة والأمانة ) .
ب - الشرط الثالث ( التعدّد ) ، لكن بمعنى غلبة تأثيره في تحصيل الاطمئنان بحال الراوي .
ج - الشرط الخامس ( الأهليّة ) ، في خصوص العقل والوعي والإدراك ، دون البلوغ .
د - الشرط التاسع ( المعرفة والخبرويّة والاطلاع ) .
ه - - الشرط العاشر ( وصول موقفه لنا بطريق معتبر ) .
و - الشرط الحادي عشر ( عدم اختلافنا معه في أسس التوثيق والتضعيف ) .
ز - الشرط الثالث عشر على تفصيل ( بيان السبب وذكر التفسير ) .
يُشار إلى أنّه لو وثّق الرجالي شخصاً فلا يكفي ، وفاقاً لكثيرين ، بل لابدّ من الفحص والنظر في وجود المعارض ، لكثرة المعارضات في التراث الرجالي عموماً ، ومعه إمّا يدّعى عدم حصول وثوق نوعي هنا أو حتى ظنّ ، وهما ملاك الحجيّة على أغلب أو كلّ المباني ، أو يقال بأنّ السيرة لا يُحرز قيامها على الأخذ بالتوثيق أو التضعيف دون مراجعة شاملة .
وبمناسبة البحث عن هذه الشروط ، لا بأس بالحديث عن بعض تطبيقاتها المهمّة ، مثل تقويمات أهل السنّة وابن عقدة والشيخ المفيد و . . :
2 - 2 - حجيّة تقويمات المخالفين في المذهب ومعطياتهم
لا نفصّل أكثر في هذا الموضوع ، حيث تكلّمنا عنه قبل قليل عند الحديث عن الشرط