ثالثاً : وأمّا خبر عمرو بن ثابت الوارد في « الاختصاص » أيضاً ، فمضافاً إلى مشكلة أصل كتاب الاختصاص المتقدّمة ، ضعيف السند بجهالة عبد الله بن القاسم الحضرمي « 1 » ، وضعف موسى بن سعدان « 2 » .
رابعاً : وأمّا خبر أبي بكر الحضرمي ، فقد صدّر الكشي السندَ فيه بعليّ بن الحكم ، دون أن يذكر سنده إليه فتكون مرسلةً ، وأمّا السند في كتاب الاختصاص ، فمضافاً إلى ما تقدّم حول أصل الكتاب ، هناك أبو بكر الحضرمي نفسه ، فتوثيقه مبني تارةً على وروده في أسانيد القمي وكامل الزيارة ، وقد حقّقنا عدم صحّة المبنَيين ، وأخرى على جعل ابن شهرآشوب له من خواصّ الإمام الصادق ، وهو اجتهادٌ منه ؛ علماً أنّه من المتأخّرين الذين لا يؤخذ بأقوالهم ، ويبدو أنّه اعتمد في ذلك على رواية الأجلاء عنه أو روايته بعض الروايات الشيعيّة الخاصّة مثل هذه الرواية ، فلم تثبت وثاقته عندنا .
يُضاف إلى ذلك أنّ في السند علي بن الحسين بن يوسف ، وهو رجلٌ مهمل جداً « 3 » ، لا ذكر له في كتب الرجال عند السنّة والشيعة .
خامساً : وأمّا خبر أبي بصير ، فإنّ المشكلة الوحيدة فيه هي محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، وقد حقّقنا في محلّه أنّ هذا السند إن لم يكن الأقرب أن يكون المراد بمحمد بن إسماعيل النيسابوري المجهول - على وجوه ناقشناها في محلّه - فلا أقلّ من تردّده بين النيسابوري والبرمكي الثقة ، بعد استبعاد كونه ابن بزيع الثقة ؛ لبُعد الطبقة ، ومعه لا يصحّ هذا السند أيضاً .
سادساً : وأمّا خبر سدير الصيرفي ، فهو ضعيف به ؛ لأنّه مجهول ، مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال في تفسير العياشي .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 226 ؛ ورجال ابن الغضائري : 78 .
( 2 ) رجال النجاشي : 404 .
( 3 ) انظر : مستدركات علم رجال الحديث 5 : 359 .