سبّبت خلق صورة مقلقة في العقل السنّي ، فيما لم تسبّبه بهذه الدرجة كلّ تلك الخلافات بين المذاهب ؟
ففي عصرنا اليوم هناك تعايش بين المعتزلة والأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث - مع استثناء علاقة السلفيّة بخصومها - رغم شدّة الخلاف والنقد ، بل يعتبر الجميع أنفسهم داخل مذهبٍ واحد ، وهو مذهب أهل السنّة والجماعة ، فلماذا لم تأخذ العلاقات الإماميّة - السنية هذا الطابع ، حيث يمكن الجمع بين الاختلاف والاندماج ؟ ! ما القضيّة ؟ ! ولماذا هذا الإحساس بأنّ الشيعة الإماميّة - وهم يشكّلون أكثر من مائتي مليون مسلم في العالم - كأنّهم خارج المنظومة الإسلاميّة ؟ !
ثمّة عناصر قلقة في العلاقة يجب تفتيتها للعودة إلى التمايز في ظلال الوحدة ، وإلى الاختلاف في مناخ الألفة ، دون الدخول في منطق إخراج أحد من ربقة الإسلام ، ورصد هذه العناصر القلقة والمقلقة هو مفتاح الحلّ في هذا الموضوع .
ما هي هذه العناصر ؟ وما أبرزها ؟
رسالة سلام مذهبي — صفحة 68
مساهمون: حيدر حب الله
ص٦٨