أولًا : بداية ظهور المرحلة التدوينية في علم الرجال عند الإماميّة ، حيث بدأنا نشهد مصنّفات مستقلّة في هذا العلم ، تطابقه تماماً أو تتلاقى معه في بعض الموضوعات .
ثانياً : إنّ الإرث الرجالي لهذه المرحلة لم يصلنا مع الأسف الشديد كي نصوّر من خلاله المشهدَ بطريقة دقيقة ، فلم تتوفّر بين أيدينا تقريباً سوى المحاولة التي تركها لنا البرقي في الطبقات . لكنّ ما نقله اللاحقون وفّر لنا بعض المعلومات التي أمدّتنا بقدرٍ من التحليل .
ثالثاً : إنّ ما نقله اللاحقون يشي بأنّ منجزات هذه المرحلة قد تمّ الاعتماد عليها - في الجملة على الأقلّ - في المراحل اللاحقة .
رابعاً : إنّ المعطيات الأوليّة لهذه المرحلة تفيد أنّ كتابات المتقدّمين كانت ما تزال في بداياتها ، ولم تتخذ طابعاً موسوعيّاً وشاملًا ، ولا منهجاً نقديّاً مركّزاً وواضحاً بالنسبة إلينا ، على خلاف ما سنراه في المرحلة الثالثة من مراحل هذا العلم مع مثل الطوسي والنجاشي .
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية — Page 83
Contributors: حيدر حب الله
P.83