أدرج مسألة أسانيد الكافي للشيخ الكليني ضمن الفوائد ؛ لأنها لا تنطبق إلا في كتاب الكافي بخاصّة » « 1 » .
وقد اهتمّ الفضلي بموضوع التأريخ لعلم الرجال ، فقد احتلّ هذا الموضوع جزءاً ليس بالقليل من مقدّمة الكتاب ؛ فأرّخ لنشأة علم الرجال ، ثم تقصّى المؤلَّفات الرجالية من القرن الثالث الهجري وحتى القرن الخامس عشر مع إعطاء نبذة عن أهم تلك المؤلّفات ، وتحدّث عن الأصول الرجالية ، وغيرها مما هو على تماس بتأريخ هذا العلم .
ومن الموضوعات التي أثارها الفضلي هنا هو التفريق بين مؤلّفات أسماء الرجال ومؤلّفات علم الرجال ، فكُتب أسماء الرجال تلك الكتب التي تهتم بالتعريف بالراوي وحاله كأغلب الكتب الرجالية خصوصاً الأصول الأوّلية للعلم ، أمّا كتب علم الرجال فهي الكتب التي تهتمّ بالقواعد الكلّية للتوثيق والتضعيف ، وهي ككتب بعض المتأخّرين من الرجاليين .
وفي الكتاب استحضار لنصوص كلمات الرجاليّين للاستشهاد بها في مواردها ، وهذا امتياز للكتاب ، فبهذا يكون الطالب على تواصل مع نصوص الكتب القديمة والمصادر الرجاليّة بشكل عام .
وفي بعض موضوعات الكتاب بعد أن يبحث ويناقش في الموضوع قد يعطي خلاصة بالنتائج التي خلص بها بعد البحث ، انسجاماً مع الطريقة الأكاديميّة .
2 - اتجاه الاشتغال على الخطّ المذهبي بالمعنى العام
ونذكر - سريعاً - منهم :
هامش
( 1 ) عبد الهادي الفضلي ، أصول علم الرجال ( تقديم حسن الخليفة وحسين الشيخ ) : 12 .