إنّ الشيء القيّم الذي يقدّمه لنا التستري في عمله هذا ، هو الملاحقات النقديّة التفصيليّة التي قام بها في الموارد المختلفة ، وذلك عبر تعليقه على كلام المامقاني وغيره ، حيث نجده يثير أفكاراً هامّة ويراجع بهذا الصدد مصادر كثيرة ، وصولًا إلى كتب الرجال وغيرها عند أهل السنّة ، ممّا يعطى كتابه هذا قيمةً مضافة ، من حيث نظرته النقديّة وتتبّعه وإيجازه غير المخلّ .
3 - الخوئي ( 1413 ه - ) ، تأصيل مدرسة النقد الرجالي وتبلور اتجاه التشدّد السندي
السيد أبو القاسم بن السيد علي أكبر الخوئي ( 1317 - 1413 ه - ) : ولد في مدينة ( خوي ) من مدن آذربيجان سنة 1317 ه - ، وهاجر منها إلى النجف الأشرف سنة 1330 ه - ، ودرس فيها مقدّمات العلوم على والده وأبحاث الخارج لدى التالية أسماؤهم :
شيخ الشريعة الإصفهاني ( 1339 ه - ) ، والشيخ مهدي المازندراني ، والشيخ محمد حسين النائيني ( 1355 ه - ) ، والشيخ ضياء الدين العراقي ( 1361 ه - ) ، والشيخ محمد حسين الإصفهاني ( 1361 ه - ) .
ترك الإمام الخوئي مجموعةً ضخمة من المؤلَّفات في الفقه والرجال والأصول والتفسير ، بعضها كتبه بيده وبعضها الآخر مثّلته عشرات التقريرات لدروسه العليا التي كتبها تلامذته ممّا ألقاه عليهم من محاضرات خلال عشرات السنين .
تخرّج على السيد الخوئي مجموعة كبيرة من العلماء المتخصّصين في الفقه والأصول والرجال ، بحيث يمكن عدّه من الأساتذة الذين حظوا بعددٍ كبير من التلامذة الذين روّجوا لمدرسته ومنحوها استمراريّة وتواصلًا . وقد تسلّم