والمهم والمؤثّر في هذا الكتاب على المستوى الرجالي ، هو النظريات التي خرج بها عند حديثه عن أسانيد الاستبصار ، وأهمّ هذه النظريات هو « 1 » :
1 - اختلف الرجاليّون كثيراً في بعض صفات المدح والقدح التي أطلقها قدماؤهم ، فأيّ هذه الصفات موجبٌ لرفض رواية المتّصف بها وأيّها لا يؤثّر على قبول روايته ، وتنقل الراوي من خانة المرفوضين إلى خانة المقبولين أو العكس ؟ ! منها أنّ الراوي يروي المراسيل ، وهنا يذهب الشيخ محمد إلى أنّ رواية المراسيل لا توجب القدح في الراوي ، يقول : « . . وفي ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال « 2 » : إنّه ثقةٌ في نفسه ، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل .
والظاهر قوله : يروي عن الضعفاء ؛ أنه نوع قدح ، بقرينة اعتماد المراسيل .
وقد يخطر بالبال أنّ الاعتماد على المراسيل لا يصلح للقدح ؛ لأنّ مرجعه إلى الاجتهاد » « 3 » .
2 - يذهب الشيخ محمد السبط في هذا الكتاب إلى أنّه في حال تعارض رأي النجاشي مع رأي الطوسي في أحد كتبه ، فإنّه يقدّم رأي الشيخ النجاشي ، وهذه المسألة من المسائل الخلافية في هذا العلم ، يقول : « . . والنجاشي يقدّم على الشيخ في هذه المقامات . . » « 4 » .
3 - تناول الشيخ السبط في هذا الكتاب مسألةً كان قد تناولها والدُه من قبله في كتابه ( منتقى الجمان ) ، وهذه المسألة هي : هل يضرّ الإضمار في قبول الرواية ؟ !
پاورقی
( 1 ) للمزيد : لاحظ مقدّمة التحقيق 1 : 36 .
( 2 ) أي النجاشي .
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 48 .
( 4 ) المصدر نفسه 1 : 111 .