الروايات المتعارضة في حقّ الرواة ، من دون أيّ محاولة لحلّ ذلك التعارض ، فهبّ السيد ابن طاووس بترتيب الكتاب وتنظيمه وتبويبه وحلّ ما فيه من تعارضات بالجمع بينها - كما نصّ السيد نفسه فيما نقله عنه الشيخ حسن - . هذا الجهد من قبل ابن طاووس على كتاب الاختيار حرّك همّة الشيخ حسن لتحرير الكتاب .
وقد أراد الشيخ حسن كذلك أن يحرّر كتاب البرقي الذي نقل عنه ابن طاووس في كتابه ، فقال : « . . وهذه الأسماء التي أشار إليها « 1 » مع قلّتها قد أصيب بالتلف أكثرها ، ولو كان ما أجده من كتاب البرقي باقياً لحسُن إفراده ؛ لأنّ الكتاب المذكور ليس بموجود . . » « 2 » .
وعدد الرواة الذين تناولهم الكتاب 502 من الرواة ، بينما عدد الرواة الذين جاؤوا في كتاب الاختيار من كتاب الكشي الواصل إلينا هو 1151 شخصاً ، وه ذا الأمر يستدعي منّا وقفةً ودراسة ، فلماذا تناول ابن طاووس هذا العدد فقط من الرواة ؟ ! هل كانت نسخته فيها نقص أو أنّ ما وصلنا نحن من كتاب الاختيار كانت فيه زيادة ؟ !
لعلّ الأرجح هو الأوّل ، أو لعلّ ابن طاووس نفسه اختار هذا العدد من الرواة ؛ لما فيه من المشاكل من حيث تعارض الأخبار في حقّه ، وترك ما لا مشكلة فيه ، ليصحّ كتابه بعنوان ( حلّ الإشكال ) .
حُقق كتاب التحرير الطاووسي مرّتين : الأولى من قِبل محمد حسن ترحيني سنة 1408 ه - ، والثانية من قِبل فاضل الجواهري سنة 1411 ه - .
هامش
( 1 ) ابن طاووس في المقدّمة .
( 2 ) الحسن بن زين الدين ، التحرير الطاووسي : 26 .