النعوت لجماعة متفرّقين ، معتبراً أنّ هذا الفنّ عويص والحاجة إليه حاقّة « 1 » ، وقد ألّف في هذا الصدد الخطيب البغدادي كتاباً كبيراً تحت عنوان : ( موضح أوهام الجمع والتفريق ) ، فما في كتاب السيد الخوئي من هذا النوع .
وأمّا إذا قصد وقوع الخطأ أحياناً من بعض الرجاليين في اسم الراوي أو ضبطه ، فهذا أمر كثير الحصول في كتب الرجال والتراجم والتاريخ عند المسلمين جميعاً ، فقد أشارت مقدّمة تصحيح تاريخ بغداد إلى أنّ الخطيب البغدادي قد سجّل هذه المخالفات أو الروايات الشاذّة ، وهي إما مخالفة في أسماء الرواة ، أو التوهّم فيها ، أو تصحيفها ، أو قلبها ، أو في جعل الاثنين واحداً ، أو الخطأ في الكنى أو الأنساب ، أو في تحديد طبقة الرجل ، أو موضع قبره ، أو وقوع التصحيف في ألفاظ الأحاديث ، أو النقص في أسانيدها . . « 2 » .
وقال الذهبي متحدّثاً عن ابن حزم الظاهري : « . . كان واسع الحفظ جداً ، إلا أنه لثقة حافظته كان يهجم ، كالقول في التعديل والتخريج وتبيين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة ، وقد تتبّع كثيراً منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من المحلّى خاصّة وسأذكر منها أشياء . . » « 3 » . ولعلّ كتبُ مشتبه النسبة تصبّ في هذا الإطار .
وقد ذكر ابن الصلاح أنّ في الرواة من اختلف في كنيته مع معرفة اسمه ، ومنهم من عُرفت كنيته مع الاختلاف في اسمه ، ويذكر أنّ من هؤلاء الراوية المعروف أبا هريرة ، حيث يرى أنّه اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً جدّاً
Footnote
( 1 ) راجع : المصدر نفسه : 323 .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 26 - 27 ، المقدّمة .
( 3 ) لسان الميزان 4 : 198 .