المرحلة .
وعليه ، يمكننا القول بأنّ التكوّن الفعلي لهذه المرحلة كان مع أبرز رجالاتها ، وهم :
2 - ابن طاووس ( 673 ه - ) والتأسيس لمرحلة جديدة من النقد الرجالي والحديثي
السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحلّي ( 673 ه - ) : أخو السيد علي بن طاووس الحلي ( 664 ه - ) العالم المعروف . أستاذ الشيخين : العلامة وابن داوود الحلّيين ، له من المؤلَّفات اثنين وثمانين مؤلَّفاً ، كما نصّ على ذلك تلميذه ابن داوود الحلّي « 1 » .
غاب أحمد بن طاووس عن الساحة العلمية ، فلم يكن له حضور بارز فيها ، خلافاً لأخيه علي ؛ ولعلّه لذلك لم تنتشر كتبه كثيراً ، بل لم يبقَ منها اليوم إلا كتابان هما : ( بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية ) « 2 » ، والذي ردّ فيه على الجاحظ ( 255 ه - ) ، والكتاب الآخر هو ما حرّره الشيخ حسن صاحب المعالم ( 1011 ه - ) ، من كتابه ( حلّ الإشكال في معرفة الرجال ) ، وقد أطلق عليه صاحب المعالم اسم ( التحرير الطاووسي ) نسبةً للسيد أحمد بن طاووس . وأمّا غير هذين الكتابين مما ذكره ابن داوود فلم يصلنا منه شيء مع الأسف .
ورغم هذا الغياب لابن طاووس ، إلا أنه يتصدّر بجدارة هذه المرحلة ، لعوامل ثلاثة امتلكها وتميّز بها عن غيره ، وهي :
Footnote
( 1 ) ابن داوود الحلي ، كتاب الرجال : 45 - 46 ؛ وآغا بزرك الطهراني ، طبقات أعلام الشيعة 3 : 13 .
( 2 ) حقّق هذا الكتاب علي العدناني الغريفي ، وطبعته مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث .