مقدّمةً من مقدّمات الاجتهاد ، وهذا الأمر لم يكن مشهوداً بهذه القوّة في السابق من المراحل .
4 - المكوّنات الأساسية والأوّلية لكلّيات علم الرجال وقواعده العامّة ستتبلور في هذه المرحلة أيضاً ، انطلاقاً من ابن داوود الحلّي في خاتمة كتابه ، وتصاعداً مع العلامة الحلّي فيما نثره من بذور النظريّات الرجالية في طيّات كتابه ، إلى أن تصل أوجها في المراحل التالية بفرزها في مصنّفات خاصّة بها ، كما سوف يأتي الحديث عنه إن شاء الله تعالى .
5 - شهدت هذه المرحلة تصاعداً رجاليّاً حاداً من أواسط القرن السابع الهجري وحتى أواسط القرن الثامن الهجري مع ابن طاووس وتلامذته ، وقد بقي صدى المدرسة الحلّية هذه حتى القرن العاشر الهجري ، ليظهر بعد ذلك بعض الحراك مع المحقّق الكركي والشهيد الثاني و . .
6 - نشأ في هذه المرحلة لونٌ جديد من التأليف ، وهو النقد الرجالي والسندي للمصادر الحديثية الشيعيّة ، كما في تجربة علاء الملك الذي سيبحث هذه المرّة في أسانيد الكافي والتهذيب . هذه الظاهرة التي لم تشهدها الساحات الشيعية من قبل بهذه الطريقة ، ستعطي مؤشراً على مكانة الجرح والتعديل في ذهنية شخصيّاتها .
7 - ستكثر في هذه المرحلة التعليقات والمختصرات والتلخيصات ، خاصّةً في القسم الثاني منها ، أعني القرن الهجري العاشر ؛ وهذا ما يكشف عن تدهور نسبي في الإنتاج الرجالي ، وسيطرة أصداء إبداعات ما سبق من القرون ؛ لأنّ أمثال هذه التأليفات في غالبها يدور في فلك ما سبقه من نظريات وأفكار ورؤى ، ما لم يكن المتن مجرّد مادّة للانطلاق ، كما في متن كتاب شرائع الإسلام
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية — صفحه 175
پدیدآورندگان: حيدر حب الله
ص۱۷۵