ب - سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي ، مولى عبد بن وائل بن حجر ، يكنّى أبا ناشرة وقيل : أبا محمد . كان يتّجر في القز ويخرج به إلى حرّان ، نزل الكوفة في كندة ، وروى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ، ومات بالمدينة ، ثقة ثقة . . « 1 » .
6 - استفاد الشيخ النجاشي في تأليفه لهذا الكتاب من أكثر من سبعين مصدراً من مصادر الرجال والتاريخ والحديث ، ويمكن ملاحظة ذلك من استقراء كتابه .
إنّ الاعتماد على أكثر من سبعين مصدراً يُعتبر في ذلك الوقت اعتماداً على عددٍ كبير لا يستهان به من المصادر والكتب ؛ ولعلّ سبب هذه الوفرة في عدد المصادر راجع إلى وجوده - حال تأليف الكتاب - في بغداد التي كانت من كبرى المدن الإسلامية والعلميّة ، وفيها الكثير من المكتبات العامة العامرة بالمصادر الأساسية ، والتي من أبرزها مكتبة ( سابور بن أردشير ) ، ومكتبة أستاذه السيد المرتضى ( 436 ه - ) نقيب الطالبيين في عصره ، والذي كانت له مع النجاشي علاقة خاصّة ، حتى أنّ النجاشي هو الذي تولّى تغسيله عند وفاته « 2 » .
7 - يمكن عدّ الشيخ النجاشي من المتأثرين بمدرسة النقد الرجاليّة ، متابعاً في ذلك شيخه الغضائري الآتي ذكره مفصّلًا إن شاء الله ، ويظهر هذا التأثّر في ثنايا كتابه عند نقده لآراء السابقين عليه من علماء الرجال ، كنقده لرأي أحمد بن محمد بن عيسى في علي بن العباس بن شيرة ، فقد « غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى
پاورقی
( 1 ) المصدر نفسه : 193 .
( 2 ) المصدر نفسه : 271 .