هي للإثنين ؛ للعلم الإجمالي بالحرمة في أحد الموردين . وتفصيل علاقات الخنثى بكلّ من الذكر والأنثى يمكن أن يراجع في كتب الفقه فلا نطيل .
هذا على القول بحرمة المصافحة مطلقاً ، وأمّا على القول بالجواز مطلقاً ، أو التفصيل بين قضية الاحترام والشهوة وعدمهما ، فالمفترض العمل على وفق النتيجة فيجوز مصافحة الخنثى للاثنين ، ومصافحة الاثنين لها ، شرط عدم الشهوة مع أمن الفتنة وعدم هتك الحرمة ، والعلم عند الله .
خاتمة واستنتاج
يمكن الخروج من هذا البحث بالنتائج التالية :
1 - من الواضح أنّ هناك توجيهاً إسلاميّاً عامّاً بعدم المصافحة والمماسّة بين الرجل والمرأة ، بوصف ذلك خياراً راجحاً ، تكريساً لسدّ الأبواب على منافذ الفتن والانحرافات ، إلا أنّ هذا التوجيه العام لا يعني لوحده وجود تحريم قانوني حاسم ، فهناك فرق بين التوجيهات العامّة والأحكام القانونيّة الإلزاميّة .
2 - إنّ الأدلّة التي قدّمها المحرِّمون والمانعون هنا كلّها ضعيفة الدلالة على تحريم المصافحة ، غير أربع روايات من المجموعة الأولى من الأحاديث ، بينها رواية واحدة معتبرة الإسناد عندي ، واثنتان عند المشهور ، وعليه :
أ - فبناء على القول بحجيّة الخبر الواحد الظنّي الذي يرويه الثقة ، يحرم مصافحة الرجل بل مطلق مسّه المرأة بشهوة أو بدونها ، إلا من وراء الثوب ولا يغمز أو يكون ذلك عن شهوة ونحوها ، أمّا مصافحة المرأة ومسّها للرجل ، فلا شكّ في الحرمة مع الشهوة وخوف الفتنة أو الإعانة على الإثم ( بناء على القول بحرمة الإعانة ) ، وأمّا من دون ذلك ، فإنّ التحريم هو مقتضى الاحتياط اللزومي لا النتيجة الحاسمة .