ولهذا لا يبعد القول بأنّ ما فيه مظنّة الانحراف الأخلاقي يكون حراماً ، كما يستوحى من ضمّ النصوص إلى بعضها .
وعليه ، فإذا كان المدرك في حرمة اللمس هو تبعيّة اللمس للنظر ، كما يُستفاد من الدليل الأوّل صار الحكم خاصّاً بما قلناه ، وأما إذا كان المدرك هو الروايات فقد يلتزم بإطلاقها فينتج التفصيل بين النظر واللمس ، وهو تفصيل معقول في نفسه ؛ ما لم يدّع أنّ باب اللمس والنظر من وادٍ واحد هنا ، ولو بقرينة ما جاء في الرواية الصحيحة السند هنا من عدم غمز الكفّ ولو من وراء الثوب ، فإنّ فيه إشارة إلى الحيثيّة الشهوية أو ما فيه مظنّة الشهوة عادةً .
مستثنيات حرمة اللمس والمصافحة
بناءً على ثبوت القول بحرمة لمس المرأة ومصافحتها ، يستثنى من ذلك عدّة موارد نشير إليها سريعاً فيما يلي :
1 - المحارم
والمستند في الاستثناء أنّه :
أ - إذا كان مدرك حرمة اللمس هو نفس دليل حرمة النظر ، بقانون الملازمة الذي تقدّم في الدليل الأوّل ، فإنّ حرمة النظر لا تشمل المحارم ، فيكون دليل الحرمة قاصراً عن الشمول للمحارم هنا من الأوّل .
ب - وأما إذا كان المدرك هو الروايات ، فصحيحة سماعة بن مهران نفسها تفيد هذا الاستثناء .
نعم ، العنوان المأخوذ في الصحيحة هو من يحرم عليه أن يتزوّجها ، وهو ظاهر في الحرمة المؤبدّة بلا اختصاص بالمحارم فيشمل المطلّقة تسعاً ، وأمّ الغلام الملوط به