احتمال معقول في مثل هذه الحالات ، فلا يصحّ طرح الرواية . والاحتمال المذكور وأمثاله معقول هنا ، فلا ترد هذه المناقشة في المقام وإن كانت في نفسها جيّدة .
علماً أنّنا لا ندري ما هو تاريخ السؤال ، فقد يكون في زمان شبابهما ، وهما لا يعرفان الكثير من الأحكام الشرعيّة بعدُ ، وقد وردت الرواية الصحيحة السند ( وهي صحيحة عيسى بن السري أبي اليسع ) « 1 » ، الدالّة على أنّ الشيعة المحيطين بالأئمّة كانوا غير مطّلعين على الأحكام الشرعيّة حتى عصر الباقرَين ، وأنّه منذ ذلك العصر بدأت حركة الوعي بالأحكام الشرعيّة بين الشيعة ، وفي مناخ من هذا النوع يحتمل جداً أن لا يكون سماعة وأبو بصير عالمين بتفصيل هذه الأحكام ، لا سيما لو كان عدم المصافحة هو الظاهرة الاجتماعيّة السائدة عرفاً آنذاك ، بحيث لم تكن المصافحة محلّ ابتلاء .
وعليه ، فمعتبرة سماعة بن مهران تامة السند والدلالة هنا على حرمة عنوان المصافحة .
المجموعة الثانية : نصوص بيعة النساء للنبي الأعظم
هذه المجموعة شكّلت مستنداً رئيساً في الفقه السنّي ، ومؤيّداً في الفقه الشيعي الإمامي ، على خلاف المجموعة الأولى التي كانت العمدة في الفقه الإمامي .
وروايات هذه المجموعة هي :
1 - خبر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله أنها قالت : « كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي صلى الله عليه وآله يمتحنهنّ بقول الله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ
هامش
( 1 ) انظر : الكليني ، الكافي 2 : 21 .