ولا تكون بأشدّ من مطلق خروج المرأة من بيتها بين الرجال أو من النظر إلى الوجه والكفّين بلا شهوة ، أو من أصل الاختلاط ولو في العمل والوظيفة والسوق . . ففي هذه الحال يصعب جداً القول بتحريم المصافحة ، استناداً إلى أدلّة تحريم النظر .
2 - مستند النصوص والمجموعات الحديثية
الدليل الثاني : الروايات الخاصّة ، وهي على مجموعات :
المجموعة الأولى : نصوص النهي عن المصافحة
1 - خبر أبي بصير ( المعتبر عند المشهور ) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم ؟ فقال : « لا ، إلا من وراء الثوب » « 1 » .
فهذه الرواية واضحة في النهي عن مصافحة الرجل المرأةَ الأجنبية دون أن يستثني سوى حالة واحدة ، وهي أن تكون هذه المصافحة من وراء الثوب .
والخبر في كتاب من لا يحضره الفقيه ورد بطريق الصدوق إلى أبي بصير ، وفي الطريق بعض من لم تثبت وثاقتهم ، مثل محمد بن علي ماجيلويه ، ومحمد بن خالد البرقي عندي ، وعلي بن أبي حمزة البطائني ، أمّا الطريق في الكافي ، فتام على المشهور ، إلا أنّ فيه إبراهيم بن هاشم الذي سبق أن علّقنا على موضوع وثاقته والأخذ بما تفرّد به .
2 - صحيحة سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مصافحة الرجل المرأة ، قال : « [ لا ] يحلّ للرجل أن يصافح المرأة ؛ إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها : أخت أو بنت أو عمة أو خالة أو ابنة أخت أو نحوها ، فأما المرأة التي يحلّ له أن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 525 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 469 ؛ ومكارم الأخلاق : 235 .