1 - عقوبة الزاني نفسه ، كما في الإرث .
2 - لتمييز النسب الشرعيّ عن غيره ، لإعطائه الأهميّة على غيره ، كما قال بعض الفقهاء « 1 » .
ويبقى سؤالٌ أخير : لماذا هذه النصوص كلّها في ولد الزنا في مختلف الموضوعات ؟ ! لماذا هذا الموضوع أساساً إذا لم يكن في الإسلام تمييزٌ له عن غيره ؟ ! ألا تعارض نتيجتكم هذا المناخ العام من النصوص ؟ !
والجواب : إنّ تفسير ظهور هذه النصوص كلّها يمكن أن يكون له وجوه غير ثبوت موقف شرعي إلزامي في الأمر ، وذلك نطرحه كفرضيّة احتماليّة تحليليّة لا أكثر ؛ لرفع الاستغراب :
1 - إنّ الثقافة الشعبيّة العامّة آنذاك وطبيعة موضوع النسب ، وسط مجتمعات قبليّة ، يخلق بطبعه ذهنيّة متحفّظة نوعاً ما من ولد الزنا ، وهذا الأمر ظلّ سارياً في أكثر من مجتمع حتى عصرٍ قريب ، إذ أدّى نفوذ الثقافة التحرّرية الغربيّة إلى اختلاف الأوضاع الاجتماعيّة ، ومع ذلك فإنّ ولد الزنا ما يزال يُنظر له بشكل مختلف عن سائر الأولاد إلى يومنا هذا .
2 - إنّ بعض الشخصيّات السياسية والاجتماعيّة في التاريخ الإسلامي اتُّهمت بأنّها من أولاد الزنا ، بهدف تنقيص قيمتها أمام الرأي العام أو الكشف عن حقيقتها في هذا المجال ، وهذا أمرٌ معروف تمّ تداوله في كتب مذاهب المسلمين ، وهذا ما يساعد على اتخاذ موقف سلبي من أولاد الزنا عند من يعارضون هذه الشخصيّات .
3 - إنّ هذا العرف العام ، وكذلك هذا الموقف السياسي من هذه الشخصيّة أو
هامش
( 1 ) محمد حسين فضل الله ، فقه القضاء 1 : 96 - 97 .