الميراث من اليهودية » قلت : فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاماً ، ثم مات النصراني وترك مالًا ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : « يكون ميراثه لابنه من المسلمة » « 1 » .
والظاهر أنّ كلمة « من اليهودية » حصل فيها تأخير ، فليس المراد الميراث من اليهودية ، بل يسلّم لولده من اليهودية الميراث ، وإلا فلا يكون قد حصل جواب السؤال أساساً ، وهذا ما رجّحه أيضاً العلامة المجلسي « 2 » .
وقد حمل الشيخ الطوسي هذه الرواية على حالة إقرار الزاني بالولد وإلحاقه به ، لا مطلقاً « 3 » . ومعنى هذا الكلام هو التفصيل في حكم إرث ولد الزنا ، بين حالة ما إذا أقرّ به الزاني فيحصل التوارث ، وحالة ما إذا لم يقرّ به الزاني فلا يحصل التوارث ، ولعلّه لهذا شبّه في الرواية السابقة بابن الملاعنة ؛ لأنّ ابن الملاعنة يحصل توارث بينه وبين والده على تقدير إقراره به ، وإلا فلا .
أما العلامة المجلسي ، فاحتمل الحمل على عدم العلم بالفجور أو على حصول وطء الشبهة « 4 » . وأما المحقّق النجفي ، فقد ذهب إلى طرح هذين الخبرين لمعارضتهما النصوص الصحيحة ، بل الإجماع ، واشتمالهما على الغريب « 5 » .
والحقّ أنّه ينبغي أن يقال بأنّ هذا الخبر صالحٌ لتقييد الأخبار الأخرى ، وليس
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 164 ؛ والاستبصار 4 : 184 ؛ وتهذيب الأحكام 9 : 345 .
( 2 ) مرآة العقول 23 : 248 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 184 ؛ وتهذيب الأحكام 9 : 346 .
( 4 ) مرآة العقول 23 : 247 ؛ وانظر : روضة المتقين 11 : 342 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 276 ؛ وجامع المدارك 5 : 370 ؛ والنجعة في شرح اللمعة 10 : 493 ؛ وفقه الصادق 24 : 471 ؛ وعلي البهبهاني ، الفوائد العليّة 2 : 405 .