ولهذا الحديث بدويّاً أربعة أسانيد :
أ - سند الكليني لابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، وفي الطريق إبراهيم بن هاشم .
ب - سند الطوسي في الاستبصار والتهذيب إلى ابن أبي عمير ، عبر طريقه إلى الحسين بن سعيد ، ولم يصحّ هذا الطريق عندي .
ج - طريق الطوسي في التهذيب إلى ابن أبي عمير ، وفيه البزوفري ، ولم تثبت وثاقته .
د - طريق الطوسي إلى الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة البطائني ، عن الصادق عليه السلام وهو ضعيف بعلي بن أبي حمزة على الأقلّ .
وبهذا يظهر أنّ لهذا الحديث واقعاً سندين فقط ، هما :
1 - السند إلى ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي ، وهو سند الكليني والطوسي .
2 - السند إلى القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة . .
ويشترك السندان - في الجملة - بالطريق إلى الحسين بن سعيد في كتب الطوسي .
فمخرج الحديث هو : ابن أبي عمير والقاسم بن محمد ، والأوّل ثقة ، والثاني إما هو الإصفهاني الضعيف ، أو الجوهري مجهول الحال .
وعليه فالحديث لم يصحّ سنداً عندي ، لكنّ المشهور صحّته السندية .
إلا أنّ هذه الرواية لا تفيد عدم التوارث بين الزاني وولد الزاني ، بل غاية ما تفيد - لا سيما بقرينة الشاهد النبوي الذي فيها - أنّ الزاني عندما زنى بالوليدة ، كانت في فراش المالك الأوّل ، والقاعدة تقضي بانتساب الولد إلى المالك الأوّل فهو أبوه ، ولهذا لا توارث بين الزاني وبين هذا الولد ؛ لعدم إحراز كونه ابنه أساساً ؛ ولهذا أشار المحدّث البحراني إلى أنّ الرواية تحمل على كون الشراء قد وقع بعد تحقّق الولد ، كما
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 378
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٧٨